اعلنت السلطات الايرانية مقتل امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني في هجوم نسبته طهران الى اسرائيل، استهدف موقعا قرب العاصمة، في تصعيد جديد يعكس حدة التوترات في المنطقة.
واكد بيان رسمي بثه التلفزيون الايراني ان لاريجاني قتل خلال الهجوم الى جانب نجله مرتضى، ومساعده وعدد من مرافقيه، اثر ضربة وقعت في ساعات الصباح الاولى، دون تقديم تفاصيل اضافية حول طبيعة العملية.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن في وقت سابق تنفيذ غارة استهدفت مسؤولا ايرانيا بارزا قرب طهران، في سياق عمليات عسكرية متصاعدة بين الجانبين.
ويعد لاريجاني من ابرز الشخصيات السياسية في ايران خلال العقود الاخيرة، حيث شغل مناصب حساسة في الدولة، من بينها رئاسة البرلمان وامانة المجلس الاعلى للامن القومي، كما لعب دورا محوريا في ملفات السياسة الخارجية، خصوصا في ما يتعلق بالمفاوضات النووية.
ولد لاريجاني عام 1958 في مدينة النجف العراقية، قبل ان تعود عائلته الى ايران، وينتمي الى اسرة ذات حضور قوي في المؤسسة الدينية والسياسية، اذ شغل عدد من افرادها مناصب رفيعة داخل هياكل الحكم.
وتدرج الراحل في عدة مسؤوليات بعد الثورة الاسلامية عام 1979، من بينها وزارة الثقافة ورئاسة هيئة الاذاعة والتلفزيون، قبل ان يتولى ادوارا سياسية وامنية بارزة، جعلته ضمن الدائرة المقربة من صناع القرار في البلاد.
كما ارتبط اسمه بملف الاتفاق النووي الموقع سنة 2015، حيث كان من ابرز الداعمين لتمريره داخل البرلمان، قبل ان يعود الى الواجهة مجددا بعد تعيينه سنة 2025 على راس المجلس الاعلى للامن القومي.
وياتي هذا التطور في ظل توترات اقليمية متزايدة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين طهران وتل ابيب، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

