أعلن مستشار البيت الابيض للشؤون الاقتصادية كيفن هاسيت أن الادارة الامريكية تدرس التوجه نحو موردين بديلين لتأمين احتياجاتها من الاسمدة الزراعية، من بينهم المغرب، في ظل اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية.
وأوضح المسؤول الامريكي، في تصريحات اعلامية، أن واشنطن شرعت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لتفادي تأثير نقص الاسمدة على القطاع الفلاحي، مشيرا الى منح تراخيص لفنزويلا لرفع انتاجها، الى جانب اجراء محادثات مع المغرب باعتباره فاعلا رئيسيا في هذا المجال.
واعتبر هاسيت أن تنويع مصادر التزود يشكل اجراء احترازيا يهدف الى حماية المزارعين الامريكيين من تقلبات السوق، مؤكدا أن هذه الخطوات لن تقضي بشكل كامل على الاضطرابات الحالية، لكنها ستسهم في الحد من تداعياتها.
ويأتي هذا التوجه في سياق تراجع الامدادات العالمية من الاسمدة، خاصة النيتروجينية، نتيجة تعطل تدفقات من مناطق رئيسية في الشرق الاوسط، ما انعكس على الاسعار التي سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الاسابيع الاخيرة.
ويرى مراقبون أن لجوء الولايات المتحدة الى شركاء جدد، من ضمنهم المغرب، يعكس الاهمية الاستراتيجية التي باتت تحظى بها سلاسل الامداد الزراعي، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتأثيرها المباشر على الامن الغذائي العالمي.

