سجلت أرباح قطاع الفوسفات في المغرب تراجعا خلال عام 2025، رغم تحقيق أداء تجاري قوي، في ظل ارتفاع المبيعات مدفوعة بالطلب الدولي على الأسمدة، خاصة في الأسواق الآسيوية.
وأظهرت البيانات المالية أن أرباح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط “OCP” انخفضت بنسبة 13.7 في المئة لتستقر عند نحو 17.6 مليار درهم، ما يعادل 1.8 مليار دولار، متأثرة بارتفاع العبء الضريبي وتزايد تكاليف المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الأسمدة.
في المقابل، سجلت إيرادات المجموعة نموا ملحوظا بنسبة 17.5 في المئة لتتجاوز 113.9 مليار درهم، أي ما يعادل 12.1 مليار دولار، مدفوعة بالطلب القوي على الأسمدة، والتي شكلت أكثر من ثلثي إجمالي المبيعات، خصوصا في السوق الهندية.
وفي تعليق على هذه النتائج، أكد الرئيس المدير العام للمجموعة مصطفى التراب أن أداء السوق العالمية جاء منسجما مع التوقعات، مشيرا إلى استمرار الطلب القوي رغم القيود المرتبطة بالإمدادات وارتفاع أسعار المدخلات.
ويعزز المغرب موقعه كفاعل رئيسي في سوق الفوسفات العالمية، حيث يمتلك أكثر من 70 في المئة من الاحتياطي العالمي، بينما تضطلع مجموعة “OCP” بعمليات الاستخراج والمعالجة والتصدير، إلى جانب توسعها في مجالات الطاقة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.
وسجلت مبيعات الأسمدة ارتفاعا بنسبة 15 في المئة، مدعومة بزيادة الطلب على منتجات عالية التركيز مثل السوبر فوسفات الثلاثي، خاصة في دول آسيا والبرازيل.
في المقابل، أرجع التقرير المالي تراجع الأرباح إلى عدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع الضريبة على الأرباح بنسبة 161 في المئة، لتصل إلى 12.7 مليار درهم، نتيجة توسيع نطاق الشركات التابعة الخاضعة للضريبة.
كما تأثرت النتائج بارتفاع كلفة المواد الخام، خصوصا الكبريت الذي تضاعفت قيمة وارداته بفعل ارتفاع أسعاره عالميا، على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطراب سلاسل التوريد.
وسجلت واردات حمض الكبريتيك بدورها ارتفاعا، في حين ظلت واردات الأمونيا وكلوريد البوتاسيوم في مستويات مستقرة.
وتبقى الدولة المساهم الرئيسي في رأسمال المجموعة بحصة تفوق 94 في المئة، بينما تعزز هذه النتائج النقاش حول تأثير التغيرات الضريبية وتقلبات الأسواق الدولية على أداء أحد أبرز أعمدة الاقتصاد المغربي.

