غادرت غواصة تابعة للبحرية الأمريكية، تعمل بالطاقة النووية وقادرة على إطلاق صواريخ بالستية، قاعدة جبل طارق البحرية صباح الثلاثاء، بعد توقف قصير استمر منذ مساء الأحد، وفق ما أوردته صحيفة “جبل طارق كرونيكل”.
ووصلت الغواصة إلى جبل طارق تحت حراسة مسلحة مشددة، قبل أن ترسو في الرصيف الجنوبي داخل القاعدة البحرية البريطانية. وجرى إغلاق محيط القاعدة بحاجز بحري طوال مدة الزيارة، مع فرض منطقة عزل بقطر 200 متر.
وغادرت الغواصة المنطقة بالطريقة نفسها التي وصلت بها، مرفوقة بزوارق من سرب جبل طارق، وشرطة الدفاع بجبل طارق، ووحدة متخصصة من مشاة البحرية الملكية مكلفة بحماية الأسطول.
وأكد الأسطول السادس الأمريكي، الاثنين، زيارة الغواصة إلى جبل طارق، من دون الكشف عن اسمها.
وقال مكتب الشؤون العامة في الأسطول السادس إن الزيارة “تظهر قدرة الولايات المتحدة ومرونتها والتزامها المستمر تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي”.
وأضاف أن غواصات “أوهايو” البالستية تشكل منصات إطلاق يصعب رصدها للصواريخ البالستية المطلقة من البحر، وتعد أحد أكثر مكونات الردع النووي الأمريكي قدرة على البقاء.
وتحدث متابعون محليون لحركة السفن عن احتمال أن تكون الغواصة هي “يو إس إس ألاسكا”، من دون تأكيد رسمي من البحرية الأمريكية أو وزارة الدفاع البريطانية.
وتعد غواصات فئة “أوهايو” جزءا أساسيا من قوة الردع النووي الأمريكية. وصممت هذه الغواصات للعمل بسرية عالية وتنفيذ دوريات طويلة، بينما جرى تحويل بعض وحداتها لحمل صواريخ “توماهوك” عوض الصواريخ البالستية.
وتندر رؤية هذا النوع من الغواصات بعد مغادرتها الموانئ، ما يجعل ظهورها في جبل طارق رسالة عسكرية واضحة بشأن قدرات الولايات المتحدة وحلفائها، كما يبرز الدور الاستراتيجي للصخرة ضمن المنظومة الدفاعية البريطانية والأطلسية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن السماح لبعض الحلفاء والشركاء بدخول القواعد البريطانية يندرج ضمن إجراءات اعتيادية، لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف متحدث باسم الوزارة: “لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، لا نعلق على العمليات العسكرية للدول الأجنبية، بما في ذلك استخدام قواعدنا”.

