تقدم الصحافة الإسبانية مزيدا من الإشادات بالدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، بعدما فرض نفسه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في نهائيات كأس العالم 2026 بفضل الأداء اللافت الذي قدمه بقميص المنتخب المغربي، خاصة خلال المواجهة القوية أمام البرازيل.
خصصت صحيفة “سبورت” الكتالونية تقريرا موسعا للحديث عن أيوب بوعدي، معتبرة أن لاعب الوسط المغربي يجسد نموذجا مختلفا للاعب العصري بفضل قدرته على الجمع بين المهارة الفنية والتفكير التحليلي داخل أرضية الملعب.
ورأت الصحيفة أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاما لا يعتمد فقط على موهبته الكروية، بل يستند إلى رؤية تكتيكية متقدمة تساعده على قراءة تفاصيل المباريات بطريقة دقيقة، وهو ما جعله يحظى باهتمام متزايد من المتابعين والخبراء خلال نهائيات كأس العالم 2026.
وأبرز التقرير أن شغف بوعدي بعالم الرياضيات انعكس بشكل واضح على أسلوب لعبه، حيث يتعامل مع المساحات والتحركات وكأنها معادلات تحتاج إلى حلول سريعة، ما يمنحه قدرة كبيرة على التحكم في إيقاع اللعب واتخاذ القرارات المناسبة في اللحظات الحاسمة.
واعتبرت “سبورت” أن ظهوره في المونديال شكل محطة بارزة في مسيرته، مؤكدة أن اللاعب أظهر مستوى من النضج والثقة يتجاوز عمره، ليؤكد مكانته ضمن أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
كما استعرضت الصحيفة المسار المبكر للاعب مع نادي ليل الفرنسي، حيث دخل تاريخ الدوري الفرنسي عندما خاض أولى مبارياته مع الفريق الأول في سن السادسة عشرة، قبل أن يتحول إلى هدف لعدد من الأندية الكبرى التي تتابع تطوره عن كثب.
وتوقفت الصحيفة أيضا عند قرار بوعدي تمثيل المنتخب المغربي على المستوى الدولي، رغم حمله ألوان الفئات السنية لفرنسا في وقت سابق، معتبرة أن اختياره يعكس ارتباطه بجذوره المغربية ورغبته في المساهمة في المشروع الرياضي الذي يقوده المنتخب الوطني.
وعلى مستوى الأداء الفني، أشادت “سبورت” بما قدمه اللاعب أمام المنتخب البرازيلي في أول ظهور له بكأس العالم، حيث نجح في فرض حضوره في خط الوسط وأظهر قدرة كبيرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
وتؤكد الأرقام هذا الانطباع، بعدما بلغت نسبة نجاح تمريراته 91 في المائة، من خلال إكمال 60 تمريرة ناجحة من أصل 66، إلى جانب مساهماته الدفاعية واستعادته للعديد من الكرات، ما عكس توازنه بين الواجبات الدفاعية والأدوار الهجومية.
وأضافت الصحيفة أن أبرز نقاط قوة اللاعب تتمثل في هدوئه تحت الضغط وسرعة قراءته للمواقف وقدرته على اختيار الحلول المناسبة، وهي صفات جعلته من أكثر اللاعبين الشباب إثارة للاهتمام في بداية البطولة.
واعتبرت “سبورت” أن بروز بوعدي يأتي في إطار التحول الذي يشهده المنتخب المغربي، والذي بات يعتمد على مزيج من الخبرة والمواهب الشابة القادرة على المنافسة في أعلى المستويات الدولية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن قيمة اللاعب مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، بعدما أثبت في أول ظهور عالمي له أنه يمتلك مؤهلات فنية وذهنية تؤهله ليكون أحد أبرز نجوم كرة القدم في السنوات القادمة.
ويواصل أيوب بوعدي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الوجوه الجديدة في المنتخب المغربي، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن الدور الذي يمكن أن يلعبه ضمن مشروع “أسود الأطلس” خلال السنوات المقبلة.


