نشرت مجموعة «أطلس هاكس»، الحلقة الثالثة عشرة من سلسلة تسجيلات صوتية ومراسلات قالت إنها تعود إلى المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من المديرية العامة للدراسات والتوثيق، وهشام جيراندو المقيم في كندا.
وتناولت الحلقة الجديدة إلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة والرئيس الأسبق لجهة طنجة تطوان الحسيمة، من خلال ادعاءات وردت على لسان حيجاوي، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحتها.
وزعم حيجاوي، بحسب التسجيل المنشور، أن العماري «كان يعمل معهم»، وأنه كان يحمل اسما رمزيا هو «المواطن»، بينما أطلق المتحدث اسم «المواطن الكبير» على فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس.
وانتقد حيجاوي عودة العماري إلى الواجهة الإعلامية من خلال توليه رئاسة إذاعة «كاب راديو» بمدينة طنجة، معتبرا أن نفوذه السياسي السابق كان مرتبطا بالدعم الذي حظي به خلال فترة قيادته لحزب الأصالة والمعاصرة ورئاسته مجلس الجهة.
وتطرق التسجيل إلى جواز سفر دبلوماسي قال حيجاوي إنه منح للعماري قبل أن يسحب منه لاحقا، دون تقديم وثائق أو معطيات رسمية تثبت هذه المزاعم.
كما تضمن التسريب تصريحات منسوبة إلى حيجاوي بشأن قضية هشام المندري، إذ ادعى مشاركته رفقة شخص آخر في عمليات استهدفت معارضين وشخصيات وصفها بـ«المزعجة».
وتبقى هذه الأقوال ادعاءات صادرة عن صاحب التسجيل، ولم تصدر الجهات الرسمية أو الأشخاص الواردة أسماؤهم في التسريب أي توضيحات بشأنها إلى حدود نشر المعطيات المتاحة.
وتحدث حيجاوي أيضا عن مصطفى عزيز، مؤسس حركة «مغرب الغد»، مشيدا بعلاقاته داخل القارة الإفريقية وبالأفكار التي يحملها.
ومنذ منتصف يونيو 2026، تنشر مجموعة «أطلس هاكس» تسجيلات ومحادثات قالت إنها توثق تواصلا بين حيجاوي وجيراندو منذ بداية سنة 2024.
وأظهرت حلقات سابقة حيجاوي وهو يقترح مواضيع ومضامين وتعبيرات لتضمينها في مقاطع فيديو ومنشورات ينشرها جيراندو، مع مناقشة توقيت النشر والشخصيات المستهدفة.
وشملت التسجيلات المتداولة أسماء مسؤولين أمنيين ورجال أعمال وشخصيات عامة، إلى جانب حديث عن تقديم بلاغات إلى السلطات الكندية وإعداد حملات رقمية ضد عدد من المسؤولين.
كما تضمنت التسريبات خلافات بين حيجاوي وجيراندو بشأن بعض المضامين، وطلبات بعدم ذكر اسم حيجاوي بصورة مباشرة، فضلا عن حديثه عن امتلاك مصادر داخل مؤسسات وجهات مختلفة.
ولا تزال هوية الجهة التي تقف وراء «أطلس هاكس» وطريقة حصولها على التسجيلات غير معلنتين، كما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن سلامة المقاطع أو عدم تعرضها للاجتزاء أو التعديل.

