دخل حزب الأصالة والمعاصرة المرحلة الأخيرة من إعداد برنامجه الانتخابي استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في وقت كثف فيه تحضيراته السياسية والتنظيمية لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وخصص المكتب السياسي للحزب اجتماعه العادي، المنعقد الاثنين، لمناقشة الترتيبات المرتبطة بالانتخابات، إلى جانب التداول في البرنامج الانتخابي والعرض السياسي الذي سيقوده خلال الحملة، وفق ما جاء في بلاغ صدر عقب الاجتماع.
وأكد الحزب أن المرحلة المقبلة تستوجب الاحتكام إلى منطق الحصيلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن صناديق الاقتراع تظل الآلية الأساسية لتقييم أداء الفاعلين السياسيين. ودعا مكونات الأغلبية الحكومية إلى عرض حصيلتها أمام الرأي العام بكل شفافية، مقابل تمكين المعارضة من تقديم تقييمها للأداء الحكومي، على أن يبقى الحسم النهائي بيد الناخبين.
وجدد المكتب السياسي إشادته بما وصفه بالحصيلة الحكومية، معتبرا أن الحكومة تمكنت، رغم التحديات الاقتصادية والظرفية الدولية، من إطلاق مجموعة من الإصلاحات والأوراش التشريعية وتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية وتنموية، وهي عناصر يرى الحزب أنها ستشكل أحد مرتكزات حملته الانتخابية.
وفي ما يتعلق بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، رحب الحزب بنتائج الاجتماع الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، مؤكدا انخراطه في مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالانتخابات، مع التشديد على ضرورة احترام القانون وأخلاقيات التنافس وضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأوضح الحزب أن إعداد البرنامج الانتخابي جاء ثمرة أشهر من المشاورات الداخلية واللقاءات مع مختلف هياكله ومناضليه، إلى جانب مساهمة خبراء وكفاءات في عدد من المجالات، بهدف صياغة برنامج يستند إلى تشخيص الواقع الاقتصادي والاجتماعي ويقترح حلولا عملية للتحديات المطروحة.
وعلى الصعيد التنظيمي، ناقش المكتب السياسي آخر الترتيبات الخاصة بانعقاد الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المرتقبة السبت المقبل بمدينة سلا، والتي ينتظر أن تشكل محطة أساسية للمصادقة على التوجهات السياسية والتنظيمية قبل الانطلاق الرسمي للحملة الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.

