مددت إيطاليا لمدة 15 يوما إضافية تعليق العمل ببعض مقتضيات اتفاقية شنغن مع إسبانيا، في خطوة مرتبطة باستمرار تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن قرار التمديد جاء استنادا إلى تقييم أجرته لجنة مختصة بتحليل أوضاع الهجرة وأمن الحدود، مشيرة إلى استمرار الظروف التي دفعت روما إلى إعادة فرض الإجراء الاستثنائي في الأول من غشت الماضي.
وأوضحت السلطات الإيطالية أن قرارها يأخذ في الاعتبار ايضا التحركات التي باشرتها إسبانيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، بهدف احتواء تداعيات الأزمة وإعادة الوضع في المنطقة إلى طبيعته.
وتواصل مدريد، في المقابل، التحقيق في ملابسات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة قبل نحو شهر، عندما تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين من الوصول إلى المدينة عبر الحدود مع المغرب، سيرا على الأقدام أو سباحة، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفتها المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الأحداث، موضحا أن غالبية المهاجرين الذين دخلوا سبتة جرى إعادتهم إلى المغرب.
وبحسب المعطيات التي أعلنها سانشيز، لا يزال نحو خمسة آلاف مهاجر داخل سبتة، بينهم حوالي 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، فيما ترفع السلطات المحلية تقديراتها إلى نحو عشرة آلاف شخص.
وخلفت موجة العبور الجماعي حصيلة بشرية ثقيلة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وفاة ما لا يقل عن 91 شخصا، بينهم 80 من الجانب المغربي.
ويأتي قرار روما في وقت تواصل فيه إسبانيا والاتحاد الأوروبي البحث عن إجراءات للحد من تداعيات الأزمة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية وأمن الحدود داخل فضاء شنغن.

