استأنف عدد من المحامين بهيئة الدار البيضاء، الثلاثاء، ممارسة مهامهم المهنية بمحكمة الاستئناف، مع انتهاء العطلة القضائية، في خطوة تعكس تباينا متزايدا داخل الجسم المهني بشأن قرار مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وشهدت المحكمة عودة عدد من المحامين إلى قاعات الجلسات، بينهم نقباء سابقون وأعضاء في مجلس الهيئة، إضافة إلى المحامي ووزير العدل والحريات الاسبق مصطفى الرميد، في وقت لا يزال فيه قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي باستمرار التوقف قائما.
ويأتي استئناف العمل في سياق نقاش متواصل حول القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية في 20 غشت الماضي.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت تمديد التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في إطار موقفها الرافض لعدد من مقتضيات القانون الجديد، غير ان اصواتا داخل عدد من الهيئات بدأت تدعو إلى العودة إلى ممارسة المهنة، محذرة من انعكاسات استمرار التوقف على مصالح المتقاضين والسير العادي للمحاكم.
وكانت المحامية بهيئة الدار البيضاء فاطمة الزهراء الابراهيمي قد أعلنت في وقت سابق قرارها استئناف العمل ابتداء من فاتح شتنبر، مؤكدة تمسكها بمواصلة مهام الدفاع والوفاء بالتزاماتها تجاه موكليها.
كما عبر عدد من المحامين والنقباء السابقين بالدار البيضاء عن مواقف مماثلة، ما عزز مؤشرات وجود تباين في الرؤى داخل الهيئة بشأن الطريقة المناسبة للتعامل مع القانون الجديد والخلافات المرتبطة به.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الهيئات المهنية إلى مواصلة النقاش حول عدد من المقتضيات التي يثيرها القانون الجديد، وسط مطالب بمراجعة بعض مواده وفتح حوار مع الجهات الحكومية المعنية.
ويرى اصحاب الدعوة إلى استئناف العمل ان استمرار التوقف لفترة طويلة قد ينعكس بصورة مباشرة على مصالح المتقاضين، خصوصا في الملفات التي تتطلب حضورا ومتابعة مستمرة أمام المحاكم.
ويفتح استئناف عدد من محامي الدار البيضاء لنشاطهم المهني مرحلة جديدة في الخلاف داخل الجسم المهني، في انتظار ما ستسفر عنه المواقف المقبلة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب والهيئات المحلية بشأن مستقبل التوقف ومسار الحوار حول القانون الجديد.

