استقبلت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء، وفدا عن حزب الاستقلال برئاسة أمينه العام نزار بركة، في إطار المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد يوم واحد من تعيينها من طرف الملك محمد السادس.
وضم وفد حزب الاستقلال، إلى جانب نزار بركة، القيادي عبد الصمد قيوح، في ثاني محطة من مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، عقب اللقاء الذي جمع المنصوري بقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار.
وعقب اللقاء، قدم بركة تهانيه للمنصوري بمناسبة تعيينها على رأس الحكومة، واصفا هذه الخطوة بـ”اللحظة التاريخية”، في إشارة إلى أهمية المرحلة السياسية الجديدة التي يدخلها المغرب.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة وطنية شاملة تتجاوز منطق التنافس الانتخابي، وتعزز تماسك الجبهة الداخلية، لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة.
وشدد بركة على ضرورة إعطاء الأولوية للقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها التشغيل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذه الملفات تفرض تنسيقا وتعبئة من مختلف الفاعلين السياسيين.
وفي ما يتعلق بمشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة، أوضح بركة أن المجلس الوطني للحزب، المرتقب انعقاده في نهاية الأسبوع الجاري، سيحسم في موقف الحزب من المشاركة في الأغلبية الحكومية أو الاصطفاف خارجها.
وأكد المسؤول الحزبي أن حزب الاستقلال سيحدد موقفه بناء على مداولات مؤسساته، مشددا على أن الحزب يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
ويأتي لقاء المنصوري وبركة في سياق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي انطلقت مباشرة بعد تعيين رئيسة الحكومة، وسط ترقب لمواقف الأحزاب السياسية بشأن المشاركة في الأغلبية المقبلة، وطبيعة التحالفات التي ستحدد ملامح المرحلة الحكومية القادمة.

