طالب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة وإعادة الاقتراع على مقاعدها الخمسة، على خلفية قضية أوراق التصويت التي تفجرت خلال انتخابات 23 شتنبر بمدرسة القدس في طنجة، داعيا في الوقت نفسه إلى توسيع نطاق التحقيقات القضائية لتشمل المسؤولين الإداريين المشرفين على العملية الانتخابية.
وقال العسري، خلال ندوة صحفية لتحالف اليسار عقدت مساء الثلاثاء في طنجة، إن المعطيات التي يتوفر عليها حزبه تشير، بحسب قوله، إلى احتمال وجود خروقات انتخابية تتجاوز الواقعة المسجلة بمدرسة القدس، مطالبا بأن تشمل الأبحاث القضائية مختلف الوقائع التي أثيرت بشأن سير الاقتراع وفرز الأصوات.
وأوضح أن التحقيق، في نظره، ينبغي ألا يقتصر على الأشخاص المشتبه في تورطهم المباشر في قضية الأوراق الانتخابية، بل أن يمتد إلى ظروف تدبير العملية الانتخابية بمختلف مراحلها.
وأشار الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد إلى ما وصفه بحالات انقطاع للتيار الكهربائي أثناء عمليات فرز الأصوات في بعض مراكز الاقتراع، فضلا عن معطيات بشأن مطالبة مراقبين بمغادرة مكاتب التصويت قبل استكمال عمليات الفرز، داعيا إلى إخضاع هذه الوقائع بدورها للتحقيق.
كما تحدث العسري عن حالة قال إنها تتعلق بتسجيل 1333 صوتا لفائدة مرشح واحد داخل صندوق انتخابي، معتبرا أن هذه المعطيات تستوجب التحقق من ظروف التصويت وطريقة احتساب الأصوات.
وطالب المسؤول الحزبي بأن تشمل التحقيقات، إلى جانب المتورطين المفترضين في الوقائع موضوع البحث، المسؤولين الإداريين المشرفين على تنظيم الانتخابات، وذكر بالاسم والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، رافضا، بحسب تصريحاته، حصر المسؤولية المحتملة في المنتخبين وأعضاء مكاتب التصويت.
وأكد العسري أن تحالف اليسار لا يطالب بإلغاء مقعد أو مقعدين فقط، بل بإلغاء نتائج دائرة طنجة-أصيلة برمتها وإعادة الانتخابات، في حال أظهرت التحقيقات وجود خروقات كان لها تأثير في نتائج الاقتراع.
وتأتي تصريحات العسري في وقت تتواصل فيه الأبحاث القضائية بشأن واقعة مدرسة القدس، بعدما أعلنت النيابة العامة فتح بحث عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية يوم الاقتراع. وأسفرت الأبحاث الأولية، وفق معطيات أعلنتها النيابة العامة، عن توقيف 5 مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، مع إحالة عدد منهم على النيابة العامة.
وكانت الواقعة قد أثارت جدلا داخل مركز الاقتراع بمدرسة القدس في طنجة، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن ضبط أوراق انتخابية خارج مسارها المعتاد، فيما فتحت النيابة العامة بحثا قضائيا لتحديد حقيقة الوقائع وظروفها والمسؤوليات المحتملة عنها. وتبقى النتائج النهائية للأبحاث القضائية هي المحددة لطبيعة المخالفات والمسؤوليات القانونية المرتبطة بالملف.
وفي السياق السياسي، أعلن العسري رفض تحالف اليسار المشاركة في الحكومة التي كلفت فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيلها، مؤكدا توجه التحالف نحو المعارضة.

