طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بالقصر الكبير بتدخل عاجل لإنهاء أزمة النقل الجامعي، التي دفعت طلبة إلى الاحتجاج بسبب غياب هذه الخدمة، وما يترتب عنه من صعوبات في التنقل إلى المؤسسات الجامعية.
ودعت الجمعية، في بلاغ توصلت به “وطن24″، إلى فتح حوار رسمي مع ممثلي الطلبة، بمشاركة مختلف الجهات المعنية، مؤكدة ضرورة تحويل أي اتفاق يتم التوصل إليه إلى التزامات مكتوبة تحدد المسؤوليات والآجال الزمنية للتنفيذ.
وشددت الجمعية على أهمية إحداث آلية واضحة لتتبع تنفيذ الاتفاقات، بما يضمن الانتقال من الوعود إلى إجراءات عملية تستجيب لمطالب الطلبة وتضع حدا لاستمرار الأزمة.
واعتبرت أن غياب النقل الجامعي يفرض أعباء إضافية على الطلبة وأسرهم، خصوصا المنتمين إلى الفئات محدودة الدخل، كما يثير مخاوف بشأن تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، في ظل الصعوبات التي يواجهها عدد من الطلبة للوصول إلى مؤسساتهم الجامعية.
ونبهت الجمعية إلى أن اضطرار الطلبة إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة قد يعرضهم لمخاطر مرتبطة بظروف التنقل ومدى احترام شروط السلامة، ما يجعل توفير خدمة نقل جامعي منتظمة وآمنة مطلبا يتجاوز الجانب اللوجستي إلى ضمان ظروف ملائمة لمتابعة الدراسة.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب الجهات المكلفة بالتعليم العالي والنقل، إلى تنسيق تدخلاتها من أجل التوصل إلى حل دائم يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وأكدت أن التدابير المؤقتة والوعود التي لا تتضمن آجالا محددة لا تكفي لمعالجة الأزمة، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة عملية تقوم على تحديد المسؤوليات والالتزامات وضمان تنفيذها بما يستجيب لانتظارات الطلبة.

