تلقى ما يصل إلى 500 عنصر من الطواقم المغربية تدريبا داخل المغرب، استعدادا لاحتمال مشاركتهم في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول في مجلس السلام.
وقال المسؤول، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن التدريب أشرفت عليه الولايات المتحدة وبدأ في أواخر غشت الماضي، بمشاركة الضباط والمدربين أولا، قبل توسيعه ليشمل بقية العناصر. ولم يتمكن المصدر من تأكيد ما إذا كانت العملية التدريبية قد اكتملت.
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الاستعداد في سياق تعهد المغرب، خلال فبراير الماضي، بإرسال عناصر من الشرطة والجيش إلى قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، ليكون أول بلد عربي يعلن استعداده للمساهمة بقوات في هذه المهمة.
كما أعلنت ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو استعدادها لإرسال عناصر للمشاركة في القوة، غير أن المغرب قد يكون أول دولة تنشر أفرادها ميدانيا، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية.
ومن المرتقب أن تبدأ قوة الاستقرار الدولية عملها في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، على أن تشمل مهامها تأمين مشروع «رفح الجديدة»، الذي تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة تطويره لاستقبال فلسطينيين في منطقة لا تخضع لسيطرة حركة حماس، بحسب المصدر ذاته.
لكن التحضيرات لنشر القوة لا تزال تواجه عراقيل وتأخيرات، في ظل انتظار عدد من المبادرات موافقة السلطات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول في مجلس السلام أن المقترحات العالقة تشمل إنشاء قاعدة لقوة الاستقرار الدولية بالقرب من ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، على أن تكون قادرة على استيعاب نحو 150 شخصا.
وأعرب المسؤول عن أمله في تسريع تنفيذ الخطة عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، مشيرا إلى أن الجهود الرامية إلى دفع المشروع قدما لا تزال متواصلة، رغم التأخير الذي يطبع بعض مراحل الإعداد.
وتندرج هذه التحركات ضمن الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وسط استمرار التحديات المرتبطة بتحديد مناطق انتشار القوة الدولية، وطبيعة مهامها، وشروط عملها على الأرض.

