سجلت أسعار الطماطم في عدد من الأسواق المغربية، السبت، انخفاضا نسبيا بعدما تراجعت من مستويات بلغت 17 درهما إلى ما بين 13 و15 درهما للكيلوغرام، بالتزامن مع قرار السلطات وقف تصدير هذا المنتوج نحو الأسواق الإفريقية، في خطوة ترمي إلى تعزيز العرض في السوق الوطنية والحد من الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وأفاد باعة بالتقسيط في أسواق شعبية وأسواق للقرب بالعاصمة الرباط بتسجيل هذا التراجع، غير أن الأسعار ظلت مرتفعة مقارنة بالمستويات التي اعتادها المستهلك المغربي، وسط استمرار الترقب بشأن انعكاس وقف الصادرات على أسعار باقي الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وفي توضيحات بشأن وضعية التموين والأسعار، أكد مصدر حكومي أن السلطات تعمل على ضمان استقرار السوق الوطنية وتأمين إمدادات منتظمة من المواد الغذائية، مشيرا إلى أن الارتفاع المسجل في أسعار بعض المنتجات الفلاحية، وفي مقدمتها الطماطم، يرتبط أساسا بعوامل مناخية ظرفية أثرت على وتيرة الإنتاج.
وأوضح المصدر أن انخفاض درجات الحرارة منذ أكتوبر الماضي بجهة سوس ماسة أدى إلى تأخر نسبي في جني الطماطم المبكرة، نتيجة تباطؤ عملية النضج، وهو ما انعكس مؤقتا على حجم الكميات الموجهة إلى الأسواق الوطنية.
وأضاف أن سعر الطماطم في سوق الجملة المرجعي بإنزكان استقر في حدود 6,7 دراهم للكيلوغرام، مقابل أسعار تراوحت بين 13 و17 درهما في أسواق البيع بالتقسيط، ما يعكس تفاوتا واضحا بين أسعار الجملة والأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.
وبحسب المعطيات الحكومية ذاتها، سجلت أسعار البيض تراجعا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إذ بلغ متوسط سعر الوحدة نحو 1,3 دراهم، فيما عرفت أسعار الفواكه استقرارا نسبيا، مع انخفاض سعر البرتقال بنحو 6 في المائة.
كما ساهم تحسن إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 في تراجع أسعار بعض الأعلاف، خصوصا الشعير والتبن والنخالة، وهو ما من شأنه تخفيف تكاليف الإنتاج المرتبطة بتربية الماشية.
وتعمل مصالح وزارة الفلاحة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، على مواكبة تطور الإنتاج الوطني ومعالجة الاختلالات الظرفية التي أثرت على وتيرة التموين، في انتظار عودة النشاط الفلاحي إلى مستوياته الموسمية المعتادة.
وتراهن السلطات على دخول مختلف الخضر والفواكه مرحلة ذروة الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، بما قد يساهم في زيادة المعروض وتخفيف الضغط على الأسعار.
غير أن التراجع المسجل في أسعار الطماطم لم ينه الجدل بشأن كلفة هذه المادة الأساسية، إذ يطرح استمرار الفارق بين أسعار الجملة والبيع بالتقسيط تساؤلات حول دور الوسطاء وتكاليف النقل والتوزيع، ومدى انعكاس القرارات المتعلقة بتنظيم الصادرات على الأسعار التي يؤديها المستهلك النهائي.

