عاد ملف خلافة عثمان بنجلون على رأس مجموعة “بنك إفريقيا” إلى واجهة الاهتمام، بعد تقارير تحدثت عن ترقب السلطات المالية المغربية للمرحلة الانتقالية داخل إحدى أكبر المجموعات المصرفية في البلاد، في ظل غياب تصور نهائي معلن لإدارة مرحلة ما بعد الرجل الذي يقترب من عامه الرابع والتسعين.
وأفادت منصة “أفريكا إنتليجنس” المتخصصة في أخبار دوائر القرار بإفريقيا، بأن والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري يتابع تطورات الملف بتنسيق مع محيط العاهل المغربي الملك محمد السادس.
ولم يصدر عن المجموعة أو البنك المركزي أي تعقيب رسمي على هذه المعطيات. غير أن الوثائق المرجعية للبنك تؤكد استمرار بنجلون في منصبه رئيسا مديرا عاما للمجموعة، إلى جانب رئاسته “أو كابيتال غروب” و”الملكية المغربية للتأمين”، وحضوره ضمن محيط المساهمين الرئيسيين في “ميدي تيليكوم أورنج”.
وكانت الجمعية العامة المختلطة للمجموعة، المنعقدة في يونيو 2025، قد جددت ولاية بنجلون داخل مجلس الإدارة لست سنوات إضافية، تمتد إلى غاية الجمعية العامة المدعوة إلى البت في حسابات سنة 2030.
ويكتسي ملف الخلافة حساسية مالية بالنظر إلى الحجم الاقتصادي للمجموعة، التي تنشط في 32 بلدا، وتضم أكثر من 14 ألفا و900 مستخدم، يخدمون نحو 6,6 ملايين زبون.
وتظهر أحدث بياناتها المالية بلوغ إجمالي الأصول 438 مليار درهم، وقروض الزبناء 233 مليار درهم، والودائع 275 مليار درهم، مع ناتج بنكي صاف في حدود 20 مليار درهم.
وتستند المجموعة إلى كتلة مساهمة مرجعية مرتبطة بمحيط بنجلون عبر “الملكية المغربية للتأمين” و”أو كابيتال”، إلى جانب حضور مؤسساتيين وازنين، يتقدمهم “القرض المتبادل” الفرنسي، وصندوق الإيداع والتدبير، والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، ومجموعة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين.
وعلى المستوى التنفيذي، تسير المجموعة عبر أجهزة حكامة تضم عددا من الأسماء البارزة، يتقدمها براهيم بنجلون التويمي، المدير العام المنتدب، وهشام العمراني، المدير العام لـ”أو كابيتال” وممثلها في مجلس الإدارة، إلى جانب مدراء الأقطاب منير الشرايبي، المكلف بالعمليات ووظائف المجموعة، وخالد نصر، المكلف بالمغرب وبنك الاستثمار، وأمين بوعبيد، المكلف بإفريقيا.
وسبق لـ”أفريكا إنتليجنس” أن أوردت، سنة 2022، أن هولدينغ “أو كابيتال” خضع لإعادة هيكلة بين المغرب ولوكسمبورغ لترتيب انتقال الثروة داخل محيط بنجلون. غير أن تحديد القيادة المستقبلية لـ”بنك إفريقيا”، الذي قاد بنجلون توسعه القاري منذ كان يحمل اسم البنك المغربي للتجارة الخارجية، يظل مرتبطا بما ستقرره أجهزة الحكامة والمساهمون المرجعيون خلال المرحلة المقبلة.


