أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الأمن الغذائي يمثل قضية وطنية واستراتيجية تتجاوز الاعتبارات السياسية والانتخابية، داعيا إلى التعامل مع هذا الملف بمنطق المسؤولية وتغليب المصلحة العامة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي والتقلبات الاقتصادية والمناخية.
وجاءت تصريحات أخنوش خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفوية الموجهة إلى رئيس الحكومة، المنعقدة الثلاثاء بمجلس المستشارين، والتي خصصت لمناقشة موضوع الأمن الغذائي.
وشدد رئيس الحكومة على أن السلطة التنفيذية تتعامل مع هذا الورش باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية، مؤكدا أن تدبيره ينبغي أن يبقى بعيدا عن المزايدات السياسية أو الحسابات الانتخابية الضيقة.
وقال أخنوش إن الحكومة ترفض بشكل قاطع استغلال التحديات الطبيعية أو التحولات الاقتصادية العالمية لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تضعف الثقة في المؤسسات التي تعد، بحسب تعبيره، عنصرا أساسيا في مواجهة مختلف الأزمات.
كما انتقد رئيس الحكومة ما وصفه بمحاولات التشكيك في صورة المغرب ومؤسساته، معتبرا أن تقديم البلاد على أنها تفتقر إلى مؤسسات قوية أو تتجه نحو المجهول لا يعكس الواقع، ويؤثر سلبا في صورة المملكة.
وأضاف أن التقليل من جهود المؤسسات الوطنية أو المساس بمصداقية العمل المؤسساتي يمثل، في نظره، إساءة إلى الثوابت الوطنية المشتركة، ويؤدي إلى تضليل الرأي العام والإضرار بالمصلحة العليا للبلاد.
وأكد أخنوش أن مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي تقتضي تعبئة جماعية واعتماد مقاربات عملية، بعيدا عن التجاذبات السياسية، بما يضمن تعزيز قدرة المملكة على تأمين احتياجاتها الغذائية ومواجهة المتغيرات الدولية.

