افتتحت إثيوبيا الثلاثاء رسميا سد النهضة، أكبر مشروع مائي في تاريخها، في احتفال ضخم حضره رئيس الوزراء آبي أحمد وكبار المسؤولين، وسط استمرار الخلافات الحادة مع مصر والسودان حول تقاسم مياه النيل الأزرق.
وشهدت المراسم لحظة لافتة حين ظهر آبي أحمد وهو يبكي أمام الحضور، في مشهد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون دموعه تعبيرا عن الرمزية الوطنية للمشروع الذي انطلق قبل أكثر من عقد.
ويرى مراقبون أن تدشين السد يمثل تحديا جديدا لمصر والسودان اللتين تطالبان باتفاق ملزم يحدد آليات تشغيل السد وملء خزانه، خصوصا في فترات الجفاف، بينما تؤكد أديس أبابا أن المشروع سيزود ملايين الإثيوبيين بالكهرباء دون الإضرار بدول المصب.
وصفت الصحف المصرية الاحتفالات بأنها “استفزاز علني”، فيما اعتبر مدونون أن إثيوبيا فرضت أمرا واقعا بعد اكتمال البناء وامتلاء البحيرة، في وقت بدت فيه خيارات القاهرة والخرطوم محدودة بعد فشل جولات التفاوض المتكررة منذ 2011.
ويقع السد في إقليم بني شنقول قرب الحدود مع السودان، ويعد من أضخم المنشآت الكهرومائية في أفريقيا، بطاقة إنتاجية تقدر بآلاف الميغاواط، ويقدمه الإثيوبيون كرمز للسيادة والتنمية الوطنية.

