استهدفت غارة إسرائيلية اجتماعا لوفد فلسطيني في قطر، ما أسفر عن وقوع انفجارات قوية في العاصمة الدوحة، في حادث غير مسبوق خارج نطاق الأراضي الفلسطينية أثار ردود فعل واسعة في الإعلام الدولي.
وقالت مصادر فلسطينية إن القصف أصاب مقر اجتماع يضم شخصيات من حركة حماس، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة إسرائيلية بعد عملية تعقب دقيقة.
وكالة “رويترز” أكدت سماع شهود دوي انفجارات في الدوحة، مشيرة نقلا عن مصدر في الحركة، تحدثت عن استهداف فريق التفاوض حول التهدئة في غزة.
فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العملية استهدفت قيادات بارزة من حماس، دون تقديم حصيلة دقيقة. وامتنعت وزارة الخارجية القطرية عن التعليق الفوري على الحادث.
ووصفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية الضربة بأنها “تطور نوعي” في الصراع، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يعلن فيها عن عملية إسرائيلية ضد قيادات فلسطينية بارزة على الأراضي القطرية.
أما “الغارديان” فاعتبرت أن استهداف اجتماع لحماس في الدوحة قد يعرقل الجهود الدبلوماسية للتهدئة، خصوصا أن قطر لعبت دور الوسيط في جولات التفاوض السابقة.
ويأتي الاستهداف بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة منذ نحو عامين، ما أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وجددن الأمم المتحدة تحذيراتها من “كارثة إنسانية متفاقمة”، فيما تواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب حجم الخسائر في صفوف المدنيين.
ويرى مراقبون أن نقل العمليات العسكرية إلى أراضي دولة وسيطة يمثل تصعيدا جديدا قد يهدد الثقة في أي مسار سياسي. كما يضع قطر أمام تحدي التعامل مع حدث غير مسبوق على أراضيها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العواصم الكبرى لمعرفة تداعيات الهجوم وما إذا كان سيبقى معزولا أم أنه مؤشر على مرحلة أوسع من التصعيد.


