صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة مهددة باستهداف القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في حال اندلاع مواجهة مسلحة بين البلدين، وذلك في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان.
وقال وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده إن بلاده مستعدة للرد بقوة إذا فرض عليها صراع، مؤكدا أن طهران تملك القدرة على ضرب جميع القواعد الأمريكية في المنطقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستضطر إلى مغادرة الشرق الأوسط إذا اندلع نزاع شامل.
وتنتشر قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية قريبة من إيران، أبرزها في قطر التي تحتضن مقر القيادة الوسطى للقوات الأمريكية.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تسعى فيه عمان إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بعد خمس جولات من المحادثات التي انطلقت في أبريل. ومن المنتظر أن تُعقد الجولة المقبلة في مسقط الأحد المقبل، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة صحفية إن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران “تتراجع”، متهما طهران بالمماطلة، ومجددا تهديده باللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
وتسعى الولايات المتحدة والدول الغربية إلى إبرام اتفاق جديد يقيّد برنامج إيران النووي، بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015 خلال ولاية ترامب الأولى. وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية، وتطالب برفع العقوبات المفروضة عليها مقابل تقديم ضمانات نووية.
ورفضت إيران التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرة أنه حق سيادي مكفول بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، فيما ترى واشنطن أن هذا النشاط يجب أن يتوقف بالكامل.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهو مستوى يفوق بكثير ما نص عليه اتفاق 2015.
وبعد الجولة الخامسة من المحادثات، أعلنت إيران أنها تلقت عناصر من اقتراح أمريكي، لكنها وصفته بأنه غامض ويحتاج إلى توضيحات. وأكدت أنها ستقدم مقترحا مضادا خلال الأيام المقبلة.
وفي تطور مواكب، قدمت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مشروع قرار أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يدعو إيران إلى احترام التزاماتها.
وقد يؤدي تبني هذا القرار إلى تفعيل آلية “الزناد” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في حال رفضت التعاون.
وحذرت طهران من تقليص تعاونها مع الوكالة إذا تم تمرير القرار، ما يهدد بمزيد من التصعيد.
من جهتها، لم تستبعد إسرائيل، التي تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدا مباشرا، توجيه ضربة عسكرية للمنشآت الإيرانية. وردت إيران بأنها ستهاجم منشآت إسرائيلية مماثلة في حال تنفيذ أي هجوم.
وزعمت طهران أنها حصلت عبر عملية استخبارية على معلومات حساسة عن برامج إسرائيل الصاروخية والنووية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من تل أبيب.

