تصاعدت في المغرب دعوات من مؤسسات صحفية وهيئات حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عن الصحفي محمد البقالي، مراسل قناة الجزيرة، الذي احتجزته السلطات الإسرائيلية بعد اعتراض سفينة “حنظلة” الإنسانية في عرض البحر المتوسط خلال رحلتها إلى قطاع غزة.
وقالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إن عملية احتجاز البقالي إلى جانب طاقم السفينة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء مباشرا على حرية العمل الصحفي والإنساني.
وأوضحت في بيان أن السفينة تعرضت لاعتراض واقتحام من قبل قوات الاحتلال قبل ساعات فقط من وصولها إلى السواحل الفلسطينية، رغم أنها كانت في مهمة سلمية لنقل مساعدات إنسانية.
وأضاف البيان أن مصير الصحفي المغربي ومن كانوا معه ما زال يثير القلق، مشددا على ضرورة تدخل المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام وحقوق الإنسان لممارسة ضغط مباشر على السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراح المحتجزين.
وفي السياق نفسه، دعت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، الحكومة المغربية إلى التحرك العاجل لحماية مراسل الجزيرة، واعتبرت أن مشاركته في الرحلة تمثل التزاما إنسانيا وأخلاقيا بنقل الحقيقة والدفاع عن قيم الحرية والكرامة.
وأكدت الجامعة أن الاعتداء على الصحفيين يتعارض مع المواثيق الدولية، من بينها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الإعلاميين أثناء النزاعات.
من جانبها، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني نداء إلى رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، دعت فيه إلى تدخل دبلوماسي عاجل للإفراج عن المواطن المغربي محمد البقالي، وقالت إن الاعتقال جاء بعد سلسلة من التهديدات الإسرائيلية التي استهدفت هذه المبادرة الدولية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشارت التامني إلى أن البقالي كان ضمن وفد يضم نحو 20 صحفيا وناشطا وبرلمانيا دوليا، انطلق من ميناء سيراكوزا الإيطالي، وتعرض لمضايقات ومحاولات تخريب موثقة قبل مغادرة الميناء.
وطالبت البرلمانية الحكومة المغربية باتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي قامت بها دول أخرى لضمان حماية مواطنيها، محذرة من تداعيات استمرار احتجاز البقالي ورفاقه في ظروف غامضة.
الاحتلال الإسرائيلي لم يصدر تعليقا رسميا حول مصير السفينة أو المحتجزين على متنها حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

