وطن 24 من الرباط
أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، توقف عمليات بعثتها في الصحراء “المينورسو”، والشروع رسميا في تصفيتها، عقب انتهاء ولايتها دون تجديد من مجلس الأمن الدولي، محذرة في الوقت نفسه من مخاطر تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة بعد إنهاء مهام البعثة التي استمر وجودها 35 سنة.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان صدر صباح الأحد، أن بعثة المينورسو تنهي عملياتها إثر عدم تجديد تفويضها من جانب مجلس الأمن، موضحا أن فاتح نونبر 2026 يمثل بداية مرحلة التصفية.
وأوضح البيان أن فريقا مصغرا سيواصل العمل تحت إشراف إدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة، وسيتولى تنظيم إعادة ممتلكات الدول المساهمة بقوات في البعثة إلى بلدانها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات المناسبة للتصرف في المعدات والممتلكات التابعة للمنظمة الدولية.
تحذير من التصعيد
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن استمرار قلقه إزاء الوضع الأمني في الصحراء ومخاطر تصاعد الأعمال العدائية، في ظل انتهاء مهام البعثة التي اضطلعت منذ إنشائها سنة 1991 بدور في مراقبة وقف إطلاق النار.
وأشاد البيان بمساهمة المينورسو في مراقبة وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأمم المتحدة تظل مستعدة لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى دفع الحوار السياسي، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
ويشير هذا الموقف إلى استمرار المساعي الدبلوماسية للأمم المتحدة رغم انتهاء عمليات حفظ السلام التابعة للبعثة، دون أن يحدد البيان آلية جديدة لمراقبة الوضع الميداني.
ترتيبات التصفية
ولم يحدد البيان الأممي موعدا نهائيا لاستكمال عملية تصفية المينورسو، كما لم يقدم أرقاما بشأن عدد الموظفين والعسكريين الذين سيبقون خلال هذه المرحلة، أو الجدول الزمني لمغادرة عناصر البعثة.
وجاء الإعلان بعد فشل مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد مشروعين لتمديد ولاية المينورسو، إذ حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا قبل أن تعرقله روسيا بحق النقض، بينما أخفق المشروع الروسي في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لاعتماده.
وكان المغرب قد رحب بعدم تجديد التفويض، معتبرا ذلك خطوة نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء داخل الأمم المتحدة، وداعيا إلى إنهاء الوجود الميداني للبعثة في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة.
وبينما بدأت الأمم المتحدة إجراءات التصفية، أبقى بيانها الصادر الأحد على دور المبعوث الشخصي للأمين العام في دعم الحوار السياسي، دون الإعلان عن إنهاء المساعي الأممية المتعلقة بالنزاع.

