أثار تكرار منع نساء محجبات من ولوج مسابح ومرافق فندقية داخل عدد من المدن المغربية موجة استنكار واسعة، دفعت مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية إلى تقديم تظلم رسمي إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأوضح المركز، في بيان صحفي صدر الجمعة، أن التظلم يستند إلى شهادات ميدانية ومعطيات إعلامية، من ضمنها مراسلة برلمانية موجهة إلى وزيرة السياحة، أشارت إلى تعرض نساء محجبات للإقصاء من الخدمات الفندقية بسبب ارتدائهن الحجاب أو لباس البوركيني.
واعتبر المركز هذه الممارسات خرقا لمقتضيات الدستور، خاصة الفصلين السادس والتاسع عشر، اللذين يكرسان مبدأ المساواة بين المواطنين ويرفضان كل أشكال التمييز، مشيرا إلى أن حرية اللباس والمعتقد تدخل ضمن الحريات الفردية التي يحميها القانون.
وأضاف البيان أن بعض حوادث المنع تتم داخل المسابح وليس في مداخل الفنادق، ما يعرض النساء لممارسات وُصفت بأنها تدخل في الخصوصية الجسدية، ويمكن أن ترقى إلى التحرش أو الاعتداء، داعيا إلى فتح تحقيق في هذه الحالات ومحاسبة المسؤولين.
كما رفض المركز المبررات المرتبطة بالاعتبارات الصحية، واصفا إياها بغير العلمية، مستشهدا بأن عددا كبيرا من الرجال يرتدون سراويل سباحة طويلة مشابهة دون أن يُمنعوا، في مفارقة اعتبرها تمييزا جندريا واضحا.
وأكد المركز أن استمرار هذه السلوكيات قد ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المرافق السياحية الوطنية، خاصة في ظل الجهود الرسمية لدعم السياحة الداخلية. كما حذر من تأثير هذه الظواهر على توازن المجتمع واحترام التعدد الثقافي والديني.
واختتم المركز بيانه بالدعوة إلى إعداد مدونة سلوك وطنية ملزمة لكل الفاعلين في القطاع السياحي والفندقي، تضمن احترام الحقوق والحريات، وتجرم التمييز بناء على اللباس أو الخلفية الدينية.
كما ناشد المؤسسات الرسمية التدخل العاجل لضمان احترام كرامة النساء وصون التنوع المجتمعي في كل الفضاءات العمومية والخاصة.

