بعد أشهر من التراجع الذي خفف العبء عن المستهلكين، تتجه أسعار الدجاج في الأسواق المغربية إلى تسجيل ارتفاع تدريجي خلال الفترة المقبلة، في ظل تغيرات يشهدها قطاع الدواجن مرتبطة بالإنتاج والعرض.
ويعزو مهنيون هذا التحول إلى وفرة الإنتاج التي ميزت الأشهر الماضية، بعدما تجاوز حجم المعروض مستوى الطلب، ما أدى إلى انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج بالنسبة لعدد من المربين، وهو ما تسبب في خسائر مالية دفعت العديد منهم إلى مراجعة خططهم الإنتاجية.
وأمام هذا الوضع، شرع عدد من المنتجين في تقليص حجم الإنتاج بهدف الحد من الخسائر واستعادة التوازن بين العرض والطلب، وهي خطوة يتوقع أن تنعكس على أسعار الدجاج خلال الأسابيع المقبلة مع تراجع الكميات المعروضة في الأسواق.
في المقابل، يرى متابعون أن التقلبات المتواصلة التي يعرفها سوق الدواجن تكشف عن اختلالات هيكلية في تنظيم القطاع، سواء على مستوى برمجة الإنتاج أو التخزين أو قنوات التسويق، وهو ما يجعل الأسعار عرضة لتغيرات متكررة بين الارتفاع والانخفاض.
وتشير توقعات مصادر مهنية إلى أن المنحى التصاعدي للأسعار قد يبدأ مع نهاية شهر غشت أو مطلع شهر شتنبر، بالتزامن مع تقلص الإنتاج وعودة التوازن إلى السوق، وسط دعوات إلى إصلاح منظومة إنتاج وتسويق الدواجن واعتماد آليات أكثر فعالية لضمان استقرار الأسعار، بما يحقق التوازن بين حماية المنتجين والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.

