أثار تداول وسائل إعلام جزائرية رواية تتعلق بمراهق جزائري يدعى وسيم، يقيم في الولايات المتحدة، موجة واسعة من الجدل، بعدما زعمت تعرضه لاعتداء من مشجعين مغاربة خلال حضوره مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وادعت تلك المنابر أن المراهق أصيب بارتجاج في المخ استدعى نقله إلى قسم العناية المركزة، كما تحدثت عن توقيف نحو 30 مشجعا مغربيا من قبل السلطات الأمريكية على خلفية الحادث.
غير أن هذه المزاعم لم تجد صدى في وسائل الإعلام الأمريكية أو لدى الجهات الرسمية، رغم أن الواقعة، بحسب الرواية المتداولة، حدثت خلال واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية العالمية التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة.
وبعد ساعات من انتشار الخبر، نشر المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي محادثة قال إنها جمعته بالمراهق وسيم، أشار فيها إلى أن حالته الصحية تشهد تحسنا، في محاولة لتأكيد صحة الرواية التي جرى تداولها.
لكن التطورات اللاحقة أثارت مزيدا من التساؤلات، بعدما ظهر وسيم في مدرجات مباراة المنتخب الجزائري أمام سويسرا فجر الجمعة، حيث التقط صورا مع عدد من المشجعين وبدا في حالة صحية جيدة، وهو ما دفع عددا من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التشكيك في الرواية التي روجت لها وسائل إعلام جزائرية، معتبرين أن هذا الظهور يتناقض مع الحديث عن إصابة خطيرة استدعت إدخاله إلى قسم العناية المركزة.
وأعاد هذا التطور النقاش حول ضرورة تحري الدقة في نقل الأخبار، خصوصا تلك المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، وتجنب تداول معلومات غير مؤكدة قبل صدور بيانات رسمية أو تقارير موثوقة تدعمها.

