يواجه وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي انتقادات متواصلة من الإعلام والجمهور، على الرغم من النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق تحت قيادته، والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ كرة القدم الوطنية.
وتزايد الجدل عقب المباراتين الوديتين الأخيرتين أمام تونس وبنين، رغم تحقيق الانتصار فيهما، ليواصل الركراكي سلسلة غير مسبوقة بلغت 12 فوزا متتاليا، منذ آخر تعادل أمام موريتانيا في مارس 2024.
في هذه الفترة، تفوق “أسود الأطلس” على الغابون وإفريقيا الوسطى وليسوتو ضمن تصفيات كأس إفريقيا، ثم على زامبيا والكونغو وتنزانيا والنيجر في تصفيات كأس العالم، قبل أن يتغلب وديا على تونس وبنين.
هجوميا، سجل المنتخب 41 هدفا في آخر 12 مباراة، بمعدل يزيد عن ثلاثة أهداف في كل لقاء، بينما تلقت شباكه أربعة أهداف فقط.
ومنذ تولي الركراكي المهمة في شتنبر 2022، بلغ عدد المباريات 36، فاز خلالها في 25 وتعادل في سبع وانهزم في أربع، أبرزها أمام فرنسا في نصف نهائي مونديال قطر، وأمام جنوب إفريقيا في كأس أمم إفريقيا الأخيرة.
خلال هذه الفترة، سجل المنتخب المغربي 73 هدفا، مقابل 17 هدفا فقط في مرماه. أرقام تعتبر دليلا قاطعا على العمل الذي قام به الجهاز الفني، إلا أن الشكوك لا تزال تطال الأداء العام للفريق.
ويحتل المنتخب حاليا المركز الثاني عشر في تصنيف “فيفا”، وهي أعلى مرتبة له في التاريخ، ما يعكس موقعه بين نخبة المنتخبات العالمية. لكن الخروج من الدور الثاني في “كان الكوت ديفوار” ألقى بظلاله على الإنجازات، وطرح تساؤلات حول قدرة المنتخب على حصد الألقاب مستقبلا.
الركراكي من جهته يؤكد أنه لا يزال الرجل المناسب في المكان المناسب، معتبرا أن المهمة الأساسية أمامه هي قيادة “الأسود” نحو التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا المقبلة، والتي ستحتضنها المملكة نهاية العام الجاري.
وبين واقع رقمي داعم وتطلعات جماهيرية أكبر، يقف وليد الركراكي أمام اختبار ثقة حاسم، في انتظار تأكيد المسار الإيجابي من خلال التتويج القاري الذي طال انتظاره منذ عام 1976.

