أظهر استطلاع جديد أجرته جمعية السيارات الأميركية أن نسبة الأميركيين الذين يفكرون بجدية في اقتناء سيارة كهربائية انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2019، لتبلغ 16 بالمئة فقط، ما يعكس تراجع الثقة في مستقبل هذه الصناعة رغم التوسع الكبير في المعروض.
ورغم تنوع الطرازات ودخول أكثر من 75 سيارة كهربائية جديدة إلى السوق الأميركية خلال السنوات الأربع الماضية، تزايدت المخاوف من ارتفاع تكاليف الصيانة، وغلاء أسعار الشراء، وصعوبة استخدام المركبات في الرحلات الطويلة أو الوصول إلى محطات الشحن، ما أدى إلى عزوف شريحة واسعة من المستهلكين عن هذا الخيار.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أعرب 62 بالمئة من المشاركين عن قلقهم من تكاليف صيانة البطاريات، في حين اعتبر 59 بالمئة أن الأسعار المرتفعة تمثل عائقا رئيسيا.
كما عبّر أكثر من نصف المستجوبين عن تخوفهم من مشاكل الشحن، ومدى الاعتماد على هذه المركبات في المسافات الطويلة.
وأشار غريغ برانون، مدير قسم الهندسة في الجمعية، إلى أن التوجه الصناعي نحو الكهرباء لا يواكبه حماس كافٍ من جانب المستهلك الأميركي، مضيفا أن “تردد المشترين أصبح أوضح من أي وقت مضى”.
وتزامن تراجع الإقبال مع انخفاض أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات، ما أضعف الحوافز الاقتصادية لشراء سيارة كهربائية، بعد أن كان ارتفاع أسعار البنزين في 2022 دافعا لربع المستهلكين للتوجه نحو هذا النوع من المركبات.
وأظهرت البيانات أن 63 بالمئة من الأميركيين باتوا يعتبرون شراء سيارة كهربائية “أمرا غير مرجح” أو “مستبعدا تماما”، مقارنة بـ51 بالمئة فقط العام الماضي.
كما تراجعت نسبة من يفكرون في الاستفادة من الحوافز الضريبية من 60 بالمئة العام الماضي إلى 39 بالمئة هذا العام، وسط غموض سياسي بشأن استمرار هذه الامتيازات، ما زاد من حالة التردد.
وخلص التقرير إلى أن الأميركيين باتوا يفضلون السيارات الهجينة أو الهجينة القابلة للشحن، لما توفره من مرونة تجمع بين المحرك الكهربائي والمحرك التقليدي، وتحد من المخاوف المرتبطة بمدى السير والبنية التحتية للشحن.

