سجلت السدود المغربية استمرار تحسن وضعيتها المائية، بعدما بلغت نسبة الملء الإجمالية 70.62 في المائة، فيما تجاوز حجم المخزون الوطني 12 مليار متر مكعب، في مؤشر يعكس تعافي الموارد المائية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تراجع الواردات السطحية خلال فصل الصيف.
وتظهر المعطيات الرسمية أن احتياطات السدود تضاعفت بأكثر من 99 في المائة مقارنة بصيف 2025، بعدما ارتفع المخزون من نحو 6.1 مليارات متر مكعب إلى أكثر من 12 مليار متر مكعب، وهو ما يعزز قدرة المملكة على تأمين احتياجات مياه الشرب ودعم الأنشطة الفلاحية عبر توفير مخزون مائي أكبر.
وسجلت عدة أحواض مائية نسب ملء مرتفعة، تصدرها حوض تانسيفت بنسبة 86.28 في المائة، متبوعا بحوض اللوكوس بنسبة 84.13 في المائة، ثم حوض سبو بنسبة 83.75 في المائة، فيما بلغت نسبة الملء بحوض أبي رقراق 82.95 في المائة.
كما واصل حوض أم الربيع تسجيل تحسن في وضعيته المائية، بعدما وصلت نسبة ملئه إلى 62 في المائة، في استمرار للمؤشرات الإيجابية التي شهدها خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا التحسن في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من بينها الربط بين الأحواض المائية، وتوسيع محطات تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، في إطار استراتيجية تهدف إلى مواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية على المدى الطويل.
ويرى متابعون أن ارتفاع مخزون السدود يوفر هامشا أكبر لتدبير الطلب على المياه خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بندرة التساقطات وتزايد الاحتياجات المرتبطة بالنمو السكاني والاقتصادي.

