أعلنت القيادة العسكرية الأميركية، الخميس، أن المملكة المغربية توجد ضمن طليعة الدول الخمس التي التزمت رسميا بإرسال تجريدة عسكرية للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات المرتقبة لحفظ السلام في قطاع غزة، وذلك خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ”مجلس السلام” المنعقد بالعاصمة واشنطن.
وأكد الفريق جاسبر جيفرز، قائد القوة المدنية والعسكرية المشتركة المزمع تشكيلها، أن المغرب سينضم إلى كل من إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا لتشكيل النواة الأولى لهذه القوة الدولية، في حين ستتولى كل من مصر والأردن مهام تدريب العناصر الأمنية والمؤسساتية.
وأوضح المسؤول العسكري أن الخطة الميدانية تستهدف، في مراحلها المتقدمة، تعبئة نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام، مدعومين بـ 12 ألف رجل شرطة لضمان أمن المرحلة الانتقالية.
وتسعى هذه المهمة المتعددة الأطراف إلى إرساء بيئة آمنة ومستقرة بشكل مستدام داخل القطاع، وتمكين لجان الإدارة المحلية من إجراء مسح شامل للبنى التحتية تمهيدا لإطلاق أوراش إعادة الإعمار.
وستخضع القوات المشاركة لهيكل قيادة موحد عبر “قوات عمل مشتركة”، حيث سيبدأ الانتشار الميداني تدريجيا انطلاقا من قطاع رفح، قبل أن يتوسع قطاعاً تلو الآخر ليشمل خمسة قطاعات منفصلة يتمركز في كل منها لواء مستقل.
ويأتي هذا التطور تزامنا مع انطلاق أعمال “مجلس السلام”، حيث شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته الافتتاحية على الأهمية البالغة للقاء، مؤكدا أن الهدف يكمن في “تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها”.
وترافق هذا المسار مع كشف الدول الأعضاء في المجلس عن تعهدات مالية تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار مخصصة لجهود الإعمار، إلى جانب خطة نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار.
ويشكل “مجلس السلام”، الذي أعلن عن تأسيسه منتصف يناير الماضي وتم اعتماده بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 في نونبر 2025 قبل إطلاقه رسميا في منتدى دافوس، أحد الهياكل الأربعة المخصصة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة. ويعمل المجلس جنبا إلى جنب مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الهش المبرم في أكتوبر الماضي، مع التوجه نحو توسيع مهامه مستقبلا للتعاطي مع نزاعات عالمية أخرى.

