قال وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، الذي يشكل نقطة التقاء بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، يجعل منه هدفا دائما لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، مؤكدا أن المملكة تبذل جهودا مكثفة للتصدي لهذه الظاهرة العابرة للحدود.
وأوضح لفتيت، في رد مكتوب على سؤال برلماني، أن المغرب يعتبر مكافحة المخدرات بكافة أنواعها من أولويات السياسات الأمنية، نظرا لتأثيرها السلبي على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية.
وأضاف أن السلطات تعتمد مقاربة شاملة تقوم على تقليص العرض، وتشجيع المزارعين على الانتقال من زراعة القنب الهندي غير المشروع إلى الإنتاج المرخص، إلى جانب تفكيك شبكات التهريب وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تعمل على تطوير القدرات التقنية والبشرية للأجهزة الأمنية، عبر تزويدها بوسائل متقدمة للمراقبة والرصد، لمواجهة التهديدات المستمرة التي تمثلها هذه الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات العابرة للحدود.
وفي ما يخص الحصيلة السنوية لمكافحة المخدرات، كشف لفتيت أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال عام 2024 من حجز 344.85 طن من مخدر الشيرا، و112.63 طن من نبتة الكيف، و2508.33 كيلوغرام من الكوكايين، و16.88 كيلوغرام من الهيروين، إضافة إلى 1.55 مليون قرص مهلوس.
وشدد الوزير على أن المملكة ستواصل تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لمحاربة المخدرات، من خلال تقوية الترسانة الأمنية، والتصدي للشبكات التي تتحكم في سوق العرض والطلب، سواء داخل المغرب أو خارجه.

