تراجعت واردات المغرب من القمح الروسي بشكل حاد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو 2025، حيث انخفضت الكميات المستوردة إلى ثلاثين ألف طن فقط، مقارنة بمئتين وخمسة وخمسين ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، حسب بيانات نشرها الاتحاد الروسي للحبوب ونقلتها وكالة إنترفكس.
هذا الانخفاض الكبير أخرج المغرب من قائمة أكبر مستوردي القمح الروسي، حيث تراجع إلى المركز الخامس بعد أن كان من أبرز المشترين. وتصدرت مصر هذه القائمة، تلتها تركيا ثم إيران، فيما جاءت كينيا في المرتبة الرابعة قبل المغرب مباشرة.
وأرجعت وسائل إعلام روسية هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها توجه المغرب نحو تنويع مصادر استيراده للقمح، إضافة إلى التحديات اللوجستية والصعوبات التي تواجه الصادرات الروسية، خاصة خلال فصل الصيف.
ورغم هذا الانخفاض الظرفي، تشير بيانات المركز الفيدرالي الروسي “أغروإكسبورت” إلى أن المغرب استورد حتى نهاية يونيو أكثر من 1.1 مليون طن من القمح الروسي، أي بزيادة تناهز 2.3 مرة مقارنة بالموسم السابق.
وعلى امتداد سنة 2024، كانت روسيا ثاني مصدر للقمح الطري إلى المغرب بعد فرنسا، حيث بلغت الكميات الموردة نحو عشرة ملايين قنطار. وتبرز هذه الأرقام اعتماد المغرب المتزايد على الواردات لتأمين حاجياته من الحبوب، في ظل التحديات المناخية والجيوسياسية التي تؤثر على الإنتاج المحلي.
ويرتبط الطلب المرتفع على القمح المستورد بتراجع المحصول الوطني، إذ لم يتجاوز إنتاج الحبوب في عام 2023 نحو 5.5 ملايين طن، بانخفاض يقدر بـ 67 في المئة مقارنة بموسم 2021-2022، بسبب الجفاف وضعف التساقطات المطرية.
ويستهلك المغاربة القمح بمعدلات مرتفعة عالميا، حيث يتجاوز استهلاك الفرد مئتي كيلوغرام سنويا، بينما تبلغ الحاجيات الوطنية من القمح ما بين تسعة وعشرة ملايين طن سنويا.

