سجل المغرب تراجعا غير مسبوق في نسب الاعتقال الاحتياطي خلال سنة 2024، في تحول لافت نحو ترشيد هذا الإجراء الاستثنائي، وفق ما أفاد به المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تقريره السنوي.
وانخفضت نسبة المعتقلين احتياطيا إلى 31,79 بالمئة من مجموع الساكنة السجنية، وهو أدنى مستوى منذ أربعة عشر عاما، مقابل نسب تجاوزت 42 بالمئة بين 2011 و2017، بحسب التقرير.
وبلغ عدد المعتقلين احتياطيا 33.405 أشخاص في 2024، بزيادة 21,6 بالمئة مقارنة بسنة 2011، فيما ارتفع عدد نزلاء السجون بأكثر من 62 بالمئة في الفترة ذاتها، من 64.833 إلى 105.094 نزيلا.
ويتركز الاعتقال الاحتياطي بشكل رئيسي في القضايا المعروضة على محاكم الاستئناف (78 بالمئة)، مقابل 11,87 بالمئة بالمحاكم الابتدائية، و10,11 بالمئة لدى محكمة النقض.
وأكد المجلس أن الاعتقال الاحتياطي، رغم كونه إجراء وقائيا لضمان حسن سير العدالة، “يمس بشكل مباشر بالحق الدستوري في الحرية الفردية”، مما يستوجب حصره في حالات الضرورة القصوى.
ولتحقيق هذا التوجه، تم اعتماد منظومة معلوماتية حديثة لتتبع حالات الاعتقال الاحتياطي، وتوفير مؤشرات إحصائية دورية لتقييم الأداء القضائي.
ويندرج هذا التحول ضمن سياق أوسع لتعزيز الحقوق والحريات، انسجاما مع الالتزامات الدستورية والمعايير الدولية، بحسب التقرير.

