دشّن المغرب أول سفينة حربية من طراز “أفانتي 1800″، تم تصنيعها في ورش شركة “نافانتيا” الإسبانية بمدينة قادس، في خطوة توصف بأنها الأهم منذ أكثر من أربعة عقود في مجال التعاون الدفاعي البحري بين البلدين.
السفينة، التي ينتظر تسليمها إلى البحرية الملكية المغربية بحلول عام 2026، تتمتع بمواصفات تقنية متقدمة، من بينها تصميم شبحي يقلل من البصمة الرادارية، وأنظمة قتالية متعددة تشمل الدفاع الجوي والبحري، إضافة إلى تجهيزات إلكترونية متطورة تسمح بتنفيذ مهام معقدة في بيئات بحرية متغيرة.
ويبلغ طول السفينة 87 متراً، وستُشغّل بطاقم يضم نحو 60 فرداً. وجرى إطلاق المشروع في إطار اتفاقية دفاعية وقعت عام 2022، بينما بدأت أعمال البناء الفعلي في مطلع 2024.
ووصف قائد البحرية الملكية المغربية، القبطان محمد الفاضلي، المشروع بأنه يمثل “نقلة نوعية في قدرات المغرب الدفاعية البحرية”، مؤكداً أن التعاون الصناعي والفني مع إسبانيا يأتي في وقت تشهد فيه منطقة شمال إفريقيا تصاعداً في التحديات الأمنية الإقليمية.
ويتضمن البرنامج الدفاعي المصاحب للسفينة دورات تدريبية لأفراد البحرية المغربية، إلى جانب حزمة دعم لوجستي وفني طويل الأمد. كما أسهم المشروع في خلق أكثر من 1,100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة داخل الأراضي الإسبانية.
وتعتبر سفن “أفانتي 1800” من أبرز السفن الحربية المستخدمة في دوريات أعالي البحار، حيث تجمع بين المرونة التشغيلية والقدرة على تنفيذ مهام متعددة في ظروف بحرية صعبة، وقد سبق أن اعتمدتها عدة دول حول العالم في عملياتها البحرية.


