أكد الملك محمد السادس، الاثنين، استعداد المملكة للانخراط في الجهود الدولية الرامية لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط، مشيدا بالدور “الحاسم” للرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح الملك محمد السادس، في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، كولي سيك، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن المغرب مستعد لاستثمار الزخم الإيجابي الناجم عن الاتفاق لتهيئة الظروف المناسبة للسلام، داعياً إلى أن تبذل هذه الجهود ضمن أفق زمني معقول وبعيداً عن منطق “تدبير الأزمة”.
ورحب العاهل المغربي بوقف إطلاق النار الذي جاء بعد عامين من “حرب مدمرة” في غزة، معرباً عن أمله في تنفيذ جميع بنوده للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، خص الملك محمد السادس بالذكر الرئيس دونالد ترامب، معرباً عن تقديره لمساعيه الحثيثة وانخراطه الشخصي الذي كان له “الدور الحاسم” في بلوغ هذا الهدف، كما ثمن جهود كافة الوسطاء الآخرين.
وشددت الرسالة الملكية على أن أي جهد دولي لتحقيق سلام مستدام يجب أن يضمن وحدة قطاع غزة والضفة الغربية تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، وذلك في أفق قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967.
وبصفته رئيساً للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، حذر العاهل المغربي من استمرار الإجراءات الأحادية في القدس والانتهاكات في المسجد الأقصى، معتبراً أن ذلك ينذر بدوامة صراع ديني قد تشعل المنطقة. كما أعرب عن أسفه للوضع في الضفة الغربية الذي لا يقل خطورة بفعل الاستيطان واعتداءات المستوطنين.
وذكر الملك محمد السادس بأن المملكة، وتفاعلاً مع الكارثة الإنسانية، بادرت منذ أكتوبر 2023 إلى إرسال مساعدات عاجلة لغزة عبر طريق بري غير مسبوق، شملت 300 طن من المواد الإغاثية والطبية.
وخلص العاهل المغربي إلى أن حل الدولتين بات “مطلباً آنياً تفرضه الواقعية السياسية”، مشيراً إلى أن الزخم العالمي والاعترافات المتوالية بدولة فلسطين تعزز الدينامية التي أطلقها التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، والذي استضاف المغرب اجتماعه الخامس في ماي 2025.

