سجلت أسعار أحشاء المواشي تراجعا ملحوظا في الأسواق المغربية بعد انتهاء عيد الأضحى، حيث انخفض سعر “الدوارة” إلى نحو 200 درهم، مقارنة بمستويات مرتفعة بلغت 700 إلى 800 درهم خلال أيام العيد، مدفوعة بزيادة الطلب مقابل العرض المحدود.
وبحسب مهنيين في قطاع الجزارة، فإن الكبد تباع حاليا بحوالي 150 درهما للكيلوغرام، بينما يرتبط الإقبال الحالي على اللحوم الحمراء بمناسبة عودة الحجاج إلى أرض الوطن وما يرافق ذلك من ولائم واستقبالات تقليدية.
ويتوقع فاعلون في القطاع أن تشهد أسعار اللحوم الحمراء انخفاضا إضافيا خلال الأيام المقبلة، مع بدء طرح كميات جديدة في السوق، في ظل تراجع الطلب الذي سبق عيد الأضحى.
لكن آراء المهنيين لا تزال متباينة. فبينما يرى بعضهم أن أسعار السوق بدأت في استعادة توازنها، يعتبر آخرون أن التراجع لا يزال مؤقتا، نظرا لتأخر استئناف عمليات الذبح وإغلاق عدد من محلات الجزارة، إضافة إلى عدم عودة الأسواق الأسبوعية لنشاطها المعتاد.
ويخضع قطاع اللحوم الحمراء في المغرب لقانون حرية الأسعار والمنافسة، الذي يحدد الأسعار وفقا لمنطق العرض والطلب، مع ترك هامش محدود لتدخل الدولة في ظروف استثنائية فقط.
ووفق القانون رقم 104-12، فإن المادة الثانية تنص على أن الأسعار تتحدد بشكل حر في السوق، ما يجعل تقلباتها مرتبطة بعوامل موسمية وظرفية أكثر من تدخلات تنظيمية مباشرة.


