الرباط – وطن24
حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026 موعداً لعقد جلسة رسمية لمناقشة استخدام حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء، وذلك عقب فشل المجلس في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو».
وجاء الإعلان في رسالة رسمية مؤرخة في 2 نونبر، وجهها رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، خليل الرحمن، إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والمراقبين لدى الأمم المتحدة.
ووفق الوثيقة الأممية، ستنعقد الجلسة بمقر المنظمة في نيويورك، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، الرابعة عصراً بتوقيت المغرب، تحت البند 62 من جدول الأعمال، المخصص لمناقشة استخدام حق النقض.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للقرار الأممي رقم 76/262، المعتمد سنة 2022، والذي ينص على عقد جلسة للجمعية العامة خلال عشرة أيام عمل من استخدام الفيتو داخل مجلس الأمن، بهدف تمكين الدول الأعضاء من مناقشة ظروفه وتداعياته.
وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض، في 30 أكتوبر الماضي، ضد مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء حظي بتأييد 11 عضواً في مجلس الأمن، وتضمن تعديلات على مهمة المينورسو، إلى جانب اعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطاراً أساسياً للتسوية السياسية.
وفي المقابل، فشل مشروع قرار روسي بديل لتمديد ولاية البعثة بصيغتها السابقة، بعدما حصل على ثلاثة أصوات مؤيدة فقط، مقابل 11 امتناعاً وصوت أمريكي معارض، مما أدى إلى انتهاء ولاية المينورسو في 31 أكتوبر دون تجديدها.
ومن المنتظر أن تتيح جلسة 10 نونبر لروسيا تقديم توضيحات بشأن استخدامها الفيتو، كما ستمنح الدول الأعضاء فرصة التعبير عن مواقفها من تطورات الملف ومستقبل المسار السياسي الأممي.
غير أن الجلسة لا تعني إعادة التصويت على مشروعي القرار، ولا تملك الجمعية العامة، في إطار هذه الآلية، صلاحية إلغاء الفيتو أو تجديد ولاية المينورسو بصورة تلقائية.
وتكتسي هذه المحطة أهمية دبلوماسية بالنظر إلى انتقال النقاش بشأن تداعيات التصويت من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة، حيث ستكون مختلف الدول الأعضاء أمام فرصة لعرض مواقفها من مستقبل تسوية النزاع بعد انتهاء مهمة البعثة الأممية.

