تتجه المفوضية الأوروبية نحو اعتماد سياسات جديدة للسفر والحدود تجعل من تأشيرة شنغن أداة جيوسياسية واقتصادية، حيث تعتزم منح تأشيرات تصل صلاحيتها إلى 10 سنوات لفئات محددة من الزوار الموثوقين.
وتكشف مسودة الاستراتيجية الجديدة عن توجه أوروبي لاستقطاب الكفاءات والنخب عبر تسهيلات غير مسبوقة، في مقابل فرض إجراءات رقمية وتنظيمية صارمة للحد من الهجرة غير النظامية. وتشمل التسهيلات الجديدة منح تأشيرات دخول متعددة تمتد لـ 10 سنوات لصالح الأطباء والمهندسين والمحامين والرياضيين والفنانين، بهدف دعم قطاعي السياحة والأعمال وتعزيز التنافسية مع دول مثل الولايات المتحدة وكندا والصين.
وعلى الجانب الآخر، تستعد الدول الأوروبية لتطبيق حزمة من التدابير الرقابية الصارمة ابتداء من شهر يونيو من عام 2026. وتعتمد هذه الإجراءات على التشغيل الكامل للأنظمة الرقمية المتقدمة لتتبع حركة الدخول والخروج، بالإضافة إلى فرض نظام فحص موحد يشمل التدقيق الصحي والأمني للوافدين بطرق غير نظامية.
كما تتضمن الخطة الأوروبية تفعيل آلية التضامن الإلزامي التي تلزم دول الاتحاد إما باستقبال المهاجرين أو تقديم مساهمات مالية تعويضية.

