في إطار جهودها لتبسيط الإجراءات البيروقراطية وتعزيز حقوق المهاجرين، أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطتها لإصلاح لوائح قانون الهجرة خلال النصف الأول من العام المقبل. يهدف هذا الإصلاح إلى تحسين الوضع الحالي للمهاجرين وتقديم تصاريح إقامة وعمل موحدة تسهم في تعزيز حقوقهم وحمايتهم من الاستغلال.
تصريح إقامة موحد لحماية المهاجرين
سيسمح التصريح الجديد للمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يستوفون الشروط بالحصول على تصريح إقامة وعمل موحد. وبتبني هذا التعديل، يتمكن المهاجرون من تغيير أصحاب العمل والوظائف وقطاعات العمل دون الحاجة إلى تجديد تصريح الإقامة، ويستطيعون أيضًا التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي دون فقدان حقوق الإقامة المتراكمة في إسبانيا. كما يأتي هذا الإصلاح استجابةً لوضع المهاجرين الذين يحملون تصاريح إقامة ولكنهم غير قادرين على العمل بشكل قانوني، مما يعرضهم للاستغلال في سوق العمل غير النظامي.
التزامات وتسريع معالجة الطلبات
في أول مؤتمر قطاعي للهجرة، أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، على التزام الوزارة بحل ملفات التصاريح الفردية في غضون 90 يومًا كحد أقصى، مقارنةً بالمدة الحالية التي تصل إلى أربعة أشهر. وفي الحالات المعقدة، قد يتم تمديد الفترة لمدة 30 يومًا إضافية. تهدف هذه الخطوة إلى تسريع معالجة الطلبات وتحسين كفاءة النظام.
زيادة أعداد الوافدين غير النظاميين
يأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه إسبانيا أعدادًا قياسية من الوافدين غير النظاميين، خاصة في جزر الكناري، حيث تم تسجيل 37 ألف مهاجر من أصل 51 ألفًا على الحدود. تقدم الجهات المتعاقدة مع الدولة خدمات لنحو 44 ألف مهاجر، مما يعكس قوة شبكة الرعاية الإسبانية.
تعزيز حقوق المهاجرين وحمايتهم
أوضحت الوزيرة سايز أن التوجيهات الأوروبية المزمع تبنيها ستوفر حماية أكبر للمهاجرين، بما في ذلك معاملة متساوية مع المواطنين وحمايتهم من الاستغلال. كما ستعزز هذه التوجيهات حقوق المقيمين لفترة طويلة وأفراد أسرهم.
تحديات توزيع القاصرين غير المصحوبين
من بين القضايا التي نوقشت في المؤتمر، كيفية توزيع 4500 طفل مهاجر غير مصحوبين تحت وصاية حكومة جزر الكناري. طالب رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، بمزيد من التضامن من بقية الأقاليم لرعاية هؤلاء القاصرين. ورغم أهمية الموضوع، لم يتم التوصل إلى اتفاق ملموس، مما دفع الوزيرة إلى الإعلان عن تشكيل فريق عمل فني سيبدأ عمله مع بداية العام المقبل.
مطالب كتالونيا بإدارة أكبر لتدفق الهجرة
في هذا السياق، دعا وزير الحقوق الاجتماعية في كتالونيا، كارليس كامبوزانو، إلى مشاركة أكبر لكتالونيا في إدارة تدفق الهجرة، منتقدًا الاعتماد الحالي على إدارة الدولة الإسبانية من جانب واحد. وأكد على ضرورة تغيير هذه السياسة بشكل جذري لضمان توزيع عادل وفعّال لمهام إدارة الهجرة.

