أثارت تصريحات منسوبة إلى كاهن كاثوليكي في إسبانيا موجة واسعة من الاستنكار، بعدما دعا بشكل صريح إلى استخدام القوة العسكرية ضد المغرب، بما في ذلك قصف العاصمة الرباط، في سياق الجدل المتصاعد حول تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة.
وذكرت صحيفة “إل فارو دي سبتة” الإسبانية أن التصريحات صدرت عن الكاهن خافيير أيثبون، راعي كنيسة القديس يوحنا الإنجيلي في بلدة هوارتي التابعة لإقليم نافارا، والعضو في كاتدرائية بامبلونا، حيث نشر عبر حسابه على منصة “إكس” سلسلة تدوينات تضمنت مواقف وصفت بالتحريضية تجاه المغرب والمهاجرين.
وبحسب المصدر ذاته، دعا رجل الدين إلى اعتماد مقاربة عسكرية في التعامل مع أزمة الهجرة، معتبرا أن من بين الخيارات المطروحة “قصف الرباط إذا اقتضى الأمر”، إلى جانب الدعوة إلى استخدام القوة لوقف محاولات العبور نحو سبتة.
ولم تقتصر التصريحات على الدعوة إلى التصعيد العسكري، بل امتدت إلى استحضار محطات تاريخية، إذ دعا الكاهن إلى “غزو المغرب وتنصيره”، مستلهما ما وصفه بإرث الملكة إيزابيلا الكاثوليكية، كما طالب بطرد العرب واستعادة ما سماه “موريتانيا الطنجية” لصالح “إسبانيا الرومانية الأصلية”.
كما اقترح سيناريوهات أخرى للتصعيد، من بينها تنظيم “مسيرة خضراء مضادة” باتجاه جبل طارق في حال قيام المغرب بأي تحرك مماثل، معتبرا أن الرد العسكري ينبغي أن يشكل الخيار الأساسي لإسبانيا في مواجهة الأزمة الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والإعلامية في إسبانيا نقاشا متزايدا بشأن ملف الهجرة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي عرفتها سبتة، وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية والتحريض، في مقابل استمرار السلطات في كل من الرباط ومدريد في التأكيد على أهمية التعاون الأمني والتنسيق المشترك لمعالجة التحديات المرتبطة بالهجرة وضبط الحدود.

