كشفت واشنطن عن تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى توسيع دائرة اتفاقات أبراهام لتشمل دولا إضافية في الشرق الأوسط، من بينها سوريا ولبنان، في تطور غير مسبوق ضمن مسار التطبيع مع إسرائيل.
وقال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، في مقابلة مع شبكة CNBC، إن البيت الأبيض يتوقع صدور إعلانات مهمة قريبا بشأن انضمام دول جديدة إلى الاتفاق، في إشارة مباشرة إلى سوريا ولبنان.
وأكدت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن ترامب أبدى اهتماما بانضمام سوريا إلى الاتفاق، عقب لقائه بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في زيارة سابقة إلى السعودية، حيث طلب منه رسميا الدخول في مسار التطبيع.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، قوله إن تل أبيب تجري حوارا مباشرا مع الحكومة السورية الحالية، مضيفة أن الرئيس السوري الجديد يثير الجدل بسبب صلاته السابقة بتنظيمات مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن هذا المسار قد يستغرق وقتا قبل أن يصل إلى مراحل متقدمة، إذ قال يوجين كونتوروفيتش، الباحث المختص في شؤون الشرق الأوسط، إن انضمام سوريا ولبنان احتمال واقعي، خاصة مع تراجع نفوذ إيران في المنطقة، غير أن تنفيذه قد يتطلب شهورا.
وأشار كونتوروفيتش إلى أن دمشق تسعى إلى استعادة الشرعية الدولية، وقد تنظر إلى اتفاقات أبراهام كفرصة لتعزيز موقعها السياسي والاقتصادي.
وكان ترامب قد عرض خلال شهر مايو الماضي رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام السوري مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
من جهته، اعتبر روبرت غرينواي، أحد مهندسي اتفاقات أبراهام خلال ولاية ترامب الأولى، أن العقبات أمام توسيع الاتفاق أصبحت محدودة، معتبرا أن إدارة ترامب الثانية قد تشهد زخما جديدا في هذا الملف.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقات أبراهام انطلقت عام 2020 وشملت حتى الآن الإمارات، البحرين، المغرب، والسودان، وسط تكهنات متواصلة بانضمام السعودية، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.


