قالت اللجنة المنظمة لـ”قافلة الصمود” المتجهة من تونس نحو قطاع غزة، إن السلطات في شرق ليبيا أصدرت تعليمات مفاجئة بوقف القافلة في محيط مدينة سرت، في وقت لم يحصل فيه المنظمون بعد على توضيحات رسمية بشأن أسباب المنع.
وقال وائل نوار، أحد منظمي القافلة، في مقطع مصور بث على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المشاركين في القافلة مُنعوا من العبور في مدخل مدينة سرت، موضحا أن “القرار جاء نتيجة تعليمات صادرة من جهات لم يتم الإفصاح عنها بشكل دقيق”، مشيرا إلى أن “الاتصالات لا تزال جارية مع الجانب الأمني للحصول على توضيحات”.
وتخضع مدينة سرت لسيطرة قوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر.
وأضاف نوار أن مستقبل القافلة ما يزال مجهولا، وأنه “لا رجوع إلى الوراء”، في إشارة إلى تمسك المشاركين بمواصلة رحلتهم الرمزية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ويظهر في الفيديو الذي بثه نوار، عدد من الحافلات والسيارات مركونة على جانب الطريق، إلى جانب خيام نصبها المشاركون، في ظروف مناخية وصفها بالصعبة، ووجه نداء إلى المواطنين الليبيين لتوفير المياه للمشاركين بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وانطلقت القافلة الإثنين الماضي من تونس، وتضم نحو عشر حافلات وما يقارب مئة سيارة، وكان من المقرر أن تمر عبر الأراضي الليبية ثم المصرية وصولا إلى الحدود مع قطاع غزة.
وكان منظمو القافلة ينتظرون الحصول على ترخيص للعبور إلى الأراضي المصرية، إذ يتطلب الأمر تأشيرة دخول مسبقة للمواطنين التونسيين.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صدر الأربعاء، أن أي وفود أجنبية تسعى لدخول المنطقة الحدودية مع غزة مطالبة بالحصول على موافقات رسمية مسبقة، في إشارة إلى ضرورة احترام السيادة والإجراءات الأمنية المعمول بها.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر السلطات الليبية أي بيان رسمي بشأن أسباب توقيف القافلة، بينما تتواصل المساعي لتأمين مرورها أو توضيح مصيرها.


