حلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في المرتبة الثانية وطنيا من حيث عدد الحرائق الغابوية المسجلة منذ بداية السنة، بعدما شهدت 70 حريقا إلى غاية 20 يوليوز، وفق حصيلة حديثة صادرة عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وتصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة الترتيب بـ80 حريقا، فيما أرجعت الوكالة ارتفاع وتيرة الحرائق في الجهتين إلى الضغط البشري المتزايد على المنظومات الغابوية، في ظل الكثافة السكانية واتساع مجالات الولوج إلى الغابات وتعدد الأنشطة البشرية داخلها.
ولا تعني المرتبة الثانية في عدد الحرائق أن جهة طنجة سجلت أكبر مساحة غابوية متضررة، إذ تصدرت سوس-ماسة الجهات من حيث المساحات المحترقة بنحو 600 هكتار، تلتها بني ملال-خنيفرة بـ410 هكتارات، ثم مراكش-آسفي بنحو 205 هكتارات.
وعلى الصعيد الوطني، سجل المغرب بين فاتح يناير و20 يوليوز 310 حرائق غابوية أتت على مساحة إجمالية تقدر بـ1850 هكتارا، بمعدل 5.9 هكتارات لكل حريق. وتوزعت الخسائر بين 832 هكتارا من التشكيلات الغابوية الشجرية و1018 هكتارا من الأصناف الثانوية والغطاء العشبي.
وأظهرت مقارنة الحصيلة بالمعدل المسجل خلال السنوات العشر الماضية ارتفاع عدد اندلاع الحرائق بنحو 32 في المئة، مقابل انخفاض المساحة المحترقة بنسبة تقارب 30 في المئة، إذ كان المعدل العشري للفترة نفسها في حدود 233 حريقا و2660 هكتارا متضررا.
وعزت الوكالة ارتفاع عدد الحرائق إلى كثافة الغطاء العشبي الذي نما بفعل التساقطات المطرية الاستثنائية خلال الشتاء، قبل أن تتسبب موجات الحرارة المسجلة في نهاية ماي وبداية يوليوز في جفافه وزيادة قابليته للاشتعال.
وفي المقابل، اعتبرت أن تراجع المساحات المتضررة يعكس فعالية الرصد المبكر وسرعة تدخل فرق المياه والغابات والوقاية المدنية والسلطات المحلية وباقي الأجهزة، ما سمح باحتواء أغلب الحرائق قبل اتساع رقعتها.
وحذرت الوكالة من استمرار ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق خلال غشت وشتنبر، داعية مرتادي الغابات إلى تجنب إشعال النار والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو سلوك يمكن أن يهدد الغطاء الغابوي.

