شهدت العاصمة الإيفوارية أبيدجان توترات سياسية مع انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية، حيث ألقت السلطات القبض على أكثر من 236 شخصا خلال مظاهرة للمعارضة تم تفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأطلقت حملة الرئيس الحالي ألاسان واتارا في مدينة دالوا تحت شعار “ضربة قاضية”، فيما منعت السلطات مظاهرة للمعارضة بحجة الحفاظ على النظام العام، لكن المعارضة أصرت على تنظيمها للمطالبة بالديمقراطية والاعتراض على ترشح واتارا لولاية رابعة.
وتجمعت الاحتجاجات في حيّي سان جان وبلوكهاوس، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن. وأكد وزير الداخلية فاغوندو ديوماندي أن الاعتقالات طالت 237 شخصا بحلول منتصف النهار، مشددا على أن المظاهرة غير مرخصة، فيما تعرض صحفيون للاعتداء ومصادرة معداتهم وحذف الصور التي التقطوها.
من جانبها، نددت المعارضة بالاعتقالات، ووصف سيباستيان دانو جيدجي، من حزب شعوب إفريقيا-ساحل العاج، الوضع بأنه “سلام مفروض بالسلاح”. فيما حذر سيمون دوهو، من الحزب الديمقراطي، من مخاطر تهدد استقرار البلاد، مطالبا بحرية التعبير وإجراء انتخابات شفافة.
في المقابل، شهدت مدينة دالوا، على بعد 300 كم شمال غرب أبيدجان، أجواء احتفالية، حيث أطلق واتارا حملته وسط أنصار حزبه “تجمع هوفويتيست من أجل الديمقراطية والسلام”، مشيدا بإنجازاته في البنية التحتية ومعلنا عن مشاريع جديدة منها بناء طريق سريع يربط دالوا بالعاصمة ياموسوكرو.
وتأتي هذه التوترات في ظل استبعاد المجلس الدستوري في سبتمبر الماضي لمرشحين بارزين من المعارضة، بما في ذلك الرئيس السابق لوران غباغبو ورئيس الحزب الديمقراطي تيدجان تيام.
وتستمر الحملة الانتخابية، التي تضم خمسة مرشحين، حتى 25 أكتوبر الجاري، وسط دعوات لضمان الاستقرار والشفافية خلال الانتخابات.

