يواصل المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بعدما عزز رصيده التهديفي في نهائيات كأس العالم إلى 18 هدفا في 18 مباراة، عقب تسجيله ثنائية في شباك السويد ضمن منافسات الدور الثاني والثلاثين من مونديال 2026.
وبات قائد المنتخب الفرنسي على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي، صاحب 19 هدفا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، فيما سيمنحه تسجيل هدفين في المباراة المقبلة الانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للمسابقة.

ومنذ ظهوره الأول في نهائيات روسيا 2018، فرض مبابي نفسه أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما لعب دورا محوريا في تتويج المنتخب الفرنسي باللقب، قبل أن يواصل تألقه في النسخ اللاحقة، محافظا على معدل تهديفي استثنائي بلغ هدفا في كل مباراة خاضها بالمونديال.
وتتجه الأنظار إلى مواجهة فرنسا وباراغواي، المقررة السبت في فيلادلفيا ضمن الدور ثمن النهائي، حيث سيكون النجم الفرنسي أمام فرصة جديدة لدخول تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، سواء بمعادلة إنجاز ميسي أو تجاوزه.

ولا يقتصر تميز مبابي على لغة الأرقام، بل يمتد إلى ثبات مستواه في أكبر المحافل الدولية، إذ نجح في تحويل كل مشاركة مونديالية إلى منصة للتألق، مستفيدا من سرعته الكبيرة، وحسه التهديفي، وقدرته على الحسم في المباريات الكبرى.
ويحمل احتمال تحطيم الرقم القياسي بعدا رمزيا كبيرا، بالنظر إلى أن الإنجاز ظل لسنوات مرتبطا باسم ليونيل ميسي، أحد أبرز أساطير اللعبة، غير أن مبابي يقترب اليوم من كتابة صفحة جديدة في تاريخ البطولة العالمية.

ورغم اقترابه من إنجاز فردي استثنائي، يؤكد قائد المنتخب الفرنسي في مناسبات عدة أن الأولوية تبقى لنجاح المنتخب وتحقيق لقب عالمي ثان، معتبرا أن الأرقام الشخصية تكتسب قيمتها عندما تساهم في خدمة أهداف الفريق.
وتتجاوز مواجهة باراغواي رهانات التأهل إلى الدور ربع النهائي، إذ قد تتحول إلى محطة تاريخية في مسيرة مبابي، إذا نجح في اعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، ليواصل كتابة واحدة من أبرز القصص في تاريخ البطولة.


