الرباط – وطن24
استحوذت منظومة الأداء الإلكتروني «جواز» على نحو 59 في المائة من مداخيل الأداء بالشبكة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، إلى غاية نهاية غشت 2026، في مؤشر على تنامي الاعتماد على وسائل الدفع الرقمية، بالتزامن مع ارتفاع المداخيل الإجمالية للشركة الوطنية للطرق السيارة بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأظهرت معطيات مالية وإحصائية أوردتها صحيفة «هسبريس»، الاثنين 2 نونبر 2026، أن مداخيل الأداء بلغت نحو 3.532 مليارات درهم شاملة الرسوم، منها 2.081 مليار درهم جرى تحصيلها عبر منظومة «جواز»، مقابل 1.451 مليار درهم بواسطة وسائل الأداء الأخرى.
وسجلت الشركة زيادة في مداخيل الأداء بقيمة 231 مليون درهم مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، مستفيدة من تطور حركة المرور وتوسيع استخدام وسائل الأداء الإلكتروني.
ويأتي هذا التحول في ظل مواصلة الشركة تطوير قنوات تعبئة رصيد «جواز»، من خلال الشراكات الرقمية ومحطات الخدمات، إلى جانب العروض الترويجية التي تستهدف مستعملي الطرق السيارة، خصوصاً خلال موسم الصيف وعودة المغاربة المقيمين بالخارج.
أرباح متوقعة تتجاوز مليار درهم
وعلى المستوى المالي، بلغت عائدات الاستغلال خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو 2.206 ملياري درهم، فيما سجلت الشركة نتيجة استغلال إيجابية بقيمة 1.159 مليار درهم، وصافي أرباح ناهز 238 مليون درهم.
وتتوقع المؤسسة إنهاء السنة المالية الجارية بعائدات استغلال تصل إلى 5.068 مليارات درهم، ونتيجة استغلال تبلغ 2.979 مليار درهم، مقابل أرباح صافية مرتقبة في حدود 1.084 مليار درهم.
أما بالنسبة إلى سنة 2027، فتستهدف الشركة تحقيق عائدات استغلال تناهز 5.327 مليارات درهم، وصافي أرباح يقدر بنحو 952 مليون درهم، بالتوازي مع تنفيذ برنامج استثماري جديد تبلغ قيمته الإجمالية 3.805 مليارات درهم.
استثمارات لتطوير الشبكة الطرقية
ويرتكز البرنامج الاستثماري المرتقب على مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى، وتحسين جودة البنية التحتية، وتعزيز السلامة الطرقية، وتحديث أنظمة مراقبة حركة السير وتدبيرها باستخدام التكنولوجيا الرقمية.
ومن بين المشاريع المبرمجة مواصلة أشغال الصيانة على محوري سيدي اليماني–أصيلة ومولاي بوسلهام–القنيطرة شمال، إلى جانب إطلاق عمليات جديدة لتأهيل مقاطع طرقية أخرى تشهد حركة مرورية كثيفة.
كما تواصل الشركة تنفيذ مشروع الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، الممتد على طول 58.4 كيلومتراً، باستثمار يناهز 6.5 مليارات درهم، بعدما بلغت نسبة تقدم أشغاله 10 في المائة إلى غاية غشت 2026.
وفي السياق ذاته، بلغت نسبة إنجاز الطريق السيار تيط مليل–برشيد نحو 99.5 في المائة، باستثمار إجمالي يصل إلى 2.5 مليار درهم، فيما استُكملت أشغال إعادة تهيئة عقدة سيدي معروف بالدار البيضاء، بتكلفة بلغت 500 مليون درهم.
مديونية تتجاوز 36 مليار درهم
ورغم النتائج المالية الإيجابية، تواصل الشركة تدبير مديونية مهمة بلغت 36.39 مليار درهم عند نهاية غشت 2026، موزعة بين 22.42 مليار درهم من الدين الداخلي و13.97 مليار درهم من الدين الخارجي.
وتعتمد المؤسسة في تمويل مشاريعها على مواردها الذاتية والقروض الميسرة المضمونة من الدولة، فضلاً عن آليات التمويل عبر سوق الرساميل، في إطار مواكبة الاستثمارات الكبرى وضمان استدامة الشبكة الوطنية للطرق السيارة.
وتعكس هذه المؤشرات تزايد أهمية رقمنة الأداء في تدبير مداخيل الطرق السيارة بالمغرب، في وقت تواجه فيه الشركة تحدي الموازنة بين توسيع الشبكة وتحسين الخدمات والمحافظة على التوازنات المالية.

