أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالحها كثفت خلال سنة 2025 عملياتها ضد الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، مسجلة تفكيك عدد كبير من الشبكات الإجرامية وتوقيف آلاف المشتبه فيهم، في سياق تراجع مؤشرات الجريمة العنيفة وتعزيز معدل الزجر، وفق حصيلة سنوية رسمية.
وأفادت المديرية في تقرير حول حصيلة سنة 2025، بأن إجمالي القضايا الزجرية المسجلة بلغ نحو 779 ألف قضية، في حين سجلت الجرائم المقرونة بالعنف تراجعا بنسبة عشرة بالمائة، ولم تتجاوز ستة بالمائة من مجموع القضايا، مع بلوغ معدل الزجر العام 95 بالمائة.
وأضافت أن المقاربة الأمنية المعتمدة خلال السنة الجارية ارتكزت على استهداف البنيات التنظيمية للشبكات الإجرامية وتفكيك امتداداتها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة وطنيا ودوليا، خاصة في القضايا ذات الطابع العابر للحدود.
أرقام وعمليات
وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فقد مكنت العمليات الأمنية من تفكيك 1112 شبكة إجرامية تنشط في الجريمة العنيفة، وتوقيف 1737 شخصا، إضافة إلى حجز 166 سيارة و112 دراجة نارية استعملت في تنفيذ أفعال إجرامية.
وفي قضايا المخدرات، عالجت مصالح الأمن 106 آلاف و117 قضية، أسفرت عن توقيف 134 ألف و126 شخصا، من بينهم 378 أجنبيا. كما تم حجز نحو 170 طنا من مخدر الحشيش ومشتقاته، وأكثر من طن و700 كيلوغرام من الكوكايين، وخمسة كيلوغرامات من الهيروين، إلى جانب أكثر من 1.59 مليون قرص من المؤثرات العقلية.
كما شهدت السنة نفسها تنفيذ ست عمليات للتسليم المراقب للمخدرات بتنسيق مع السلطات الإسبانية، أسفرت عن حجز أكثر من 55 طنا من مخدر الشيرا وتوقيف 38 شخصا يشتبه في تورطهم في الاتجار الدولي بالمخدرات.
وفي ملف الهجرة غير النظامية، أعلنت المديرية تفكيك 105 شبكات إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة السرية والاتجار بالبشر، مع توقيف 415 منظما ووسيطا، وإحباط محاولات هجرة شملت أكثر من 34 ألف مرشح، من بينهم أزيد من سبعة آلاف أجنبي، إضافة إلى حجز 684 وثيقة سفر مزورة.
تنسيق داخلي ودولي
أما في ما يتعلق بالجريمة المالية، فقد عالجت فرق الشرطة القضائية 633 قضية تتعلق بغسل الأموال، مع حجز متحصلات وعائدات إجرامية بقيمة ناهزت 660 مليون درهم، بينها 240 مليون درهم مرتبطة مباشرة بقضايا غسل الأموال. وأشارت الحصيلة إلى أن قضايا المخدرات شكلت المصدر الرئيسي للأموال غير المشروعة بنسبة 47 بالمائة.
كما سجلت مصالح الأمن 431 قضية مرتبطة بالفساد المالي، شملت الرشوة واستغلال النفوذ واختلاس وتبديد أموال عمومية، في حين تمت معالجة أكثر من 13 ألف قضية مرتبطة بالجرائم المعلوماتية والابتزاز الرقمي، مع توقيف مئات المشتبه فيهم.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه النتائج تحققت في إطار تنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ورئاسة النيابة العامة، والدرك الملكي، إضافة إلى شركاء دوليين، خاصة في القضايا العابرة للحدود.

