قال روس ماكينيس، رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران” الفرنسية، إن المجموعة تفتخر بشراكتها طويلة الأمد مع المغرب ومساهمتها في تطوير قطاعه الجوي، مؤكدا أن المملكة يمكنها التعويل على الشركة لتكون في مقدمة جهود تحديث هذه الصناعة الحيوية.
جاءت تصريحات ماكينيس على هامش لقاءاته مع أعضاء الوفد المغربي المشارك في الدورة الخامسة والخمسين لمعرض لوبورجيه الدولي للطيران والفضاء، المقام بضواحي باريس بين 16 و22 يونيو.
وأكد ماكينيس أن مجموعة “سافران”، التي تنشط بالمغرب منذ أكثر من ربع قرن، توظف حاليا نحو 5000 شخص في البلاد، مضيفا أن “صناعة الطيران كانت على الأرجح أول قطاع صناعي متطور يتم توطينه في المملكة”.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن تزايد اهتمام الشركات العالمية بقطاع الطيران المغربي يعكس نجاح النموذج الصناعي الوطني، معبرا عن ارتياحه لرؤية شركات دولية أخرى تسير على خطى “سافران”.
وأوضح أن المجموعة تعمل على مشاريع مهمة بالمغرب، من بينها ورشة ضخمة لإصلاح المحركات بشراكة مع الخطوط الملكية المغربية بمطار محمد الخامس، بالإضافة إلى التحضير لبناء مركز إصلاح جديد، خاصة لمحركات طراز LEAP الحديثة، التي تم تطويرها لتحمل ظروف الحرارة والرمال.
كما تنتج “سافران” هياكل ومعدات طيران في موقعها الصناعي بالنواصر، إلى جانب وحدات متخصصة في صناعة الكابلات.
وأبرز ماكينيس جودة الموارد البشرية المغربية، لا سيما الكفاءات الهندسية والتمثيلية النسائية القوية في القطاع، معلقا: “أتمنى لو كانت لدينا في فرنسا نسبة المهندسات نفسها كما هو الحال في المغرب”.
وأضاف أن نجاح المغرب في قطاع الطيران يعود بالأساس إلى جودة التكوين الأكاديمي والتقني الذي يتلقاه الطلاب والمهنيون.
وفي سياق تعزيز وجود “سافران” بالمغرب، عقد ماكينيس اجتماعات مع عدد من أعضاء الوفد المغربي المشارك في المعرض، بهدف الترويج لمؤهلات المملكة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في قطاع الطيران.
ويعد معرض لوبورجيه من أبرز التظاهرات الدولية في مجال الطيران والفضاء، ويستقطب هذه السنة حوالي 2500 عارض وأكثر من 130 ألف زائر مهني، إلى جانب 322 وفدا رسميا من مختلف دول العالم.
وأقامت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، جناحا وطنيا يضم ست مقاولات مغربية تستعرض قدراتها ومشاريعها، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كمركز صناعي تنافسي في مجال الطيران.
يذكر أن المغرب نجح خلال العقدين الماضيين في استقطاب عدد من كبار الفاعلين العالميين في صناعة الطيران، من ضمنهم بوينغ، إيرباص، هيكسل، إيتون، ألكوا، داهير، كولينز إيروسبيس، وبرات آند ويتني.

