أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن سفينة “مادلين”، التي أبحرت من إيطاليا محملة بمساعدات إنسانية، باتت تقترب من سواحل قطاع غزة، وسط مخاوف من تدخل إسرائيلي لمنعها من الوصول.
وقالت اللجنة، في بيان نشرته عبر منصة إكس مساء الجمعة، إن السفينة باتت قبالة سواحل مرسى مطروح المصرية، وتواصل الإبحار نحو القطاع، مشيرة إلى أن وصولها المتوقع سيكون خلال الـ48 ساعة المقبلة.
ووصفت اللجنة هذه الساعات بـ”الحرجة”، داعية إلى تضامن شعبي ودولي واسع لحماية النشطاء على متن السفينة.
وأكدت اللجنة أن “صوت الشعوب هو درع الحماية الوحيد”، مشددة على أن “صمت العالم يمنح الاحتلال غطاءً لارتكاب مزيد من الانتهاكات”.
وأوضحت أن على متن السفينة مساعدات طبية ومستلزمات إنسانية موجهة لسكان غزة الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية متدهورة، خاصة الأطفال والرضع الذين يعانون من نقص المياه والغذاء والدواء.
وأضافت اللجنة أن على بُعد أميال قليلة فقط من خط الوصول، “هناك حياة مهددة تحت القصف المستمر”، مشيرة إلى أن “هذا ليس وقت الصمت”.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الأربعاء بأن حكومة تل أبيب قررت منع السفينة من الرسو في غزة، بعدما كانت قد درست في وقت سابق السماح بذلك في حال لم تشكل تهديداً أمنياً.
وأرجعت الهيئة القرار إلى “تجنب خلق سابقة قد تستغل مستقبلاً”.
وتضم السفينة طاقماً مكوناً من 12 ناشطاً دولياً في مجال حقوق الإنسان، أغلبهم من فرنسا، بينهم من سبق أن شارك في أسطول الحرية وتعرض للاعتقال على يد القوات الإسرائيلية.
ويأتي تحرك “مادلين” في وقت يشهد فيه القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، بعد أكثر من 20 شهراً من الهجمات المتواصلة التي أسفرت عن تدمير البنية التحتية وقطاعات حيوية أبرزها الصحة.


