تدرج الأوساط المينائية والاقتصادية الإسبانية مدينة طنجة ضمن برنامج لقاءات أعمال يومي 20 و21 أكتوبر 2026، بهدف بحث فرص تعاون جديدة مع الشركات المغربية في النقل البحري والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، في ظل تنامي المبادلات التجارية عبر مضيق جبل طارق.
وبحسب البرنامج المعلن على منصة «AlgecirasTrade»، المخصصة للترويج لأنشطة المجتمع المينائي بخليج الجزيرة الخضراء، يركز اللقاء الإسباني المغربي على تعزيز الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في ضفتي المضيق، خصوصاً في المجالات المرتبطة بنقل البضائع والخدمات المينائية وسلاسل الإمداد.
ويستهدف البرنامج شركات النقل الدولي والوكلاء اللوجستيين ومشغلي الشحن البحري، إلى جانب المقاولات العاملة في تصدير المنتجات الفلاحية والغذائية والخدمات المرتبطة بالموانئ.
وتسعى المبادرة إلى إتاحة لقاءات مباشرة بين الشركات الإسبانية ونظيراتها المغربية، من أجل تحديد فرص التعاون التجاري وبحث ترتيبات تشغيلية جديدة لتحسين انسيابية نقل البضائع بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط.
وتشمل المجالات المطروحة للنقاش النقل البحري للشاحنات والمقطورات، المعروف بنظام «رورو»، والنقل المختلط للمسافرين والمركبات، فضلاً عن المساطر الجمركية والتطورات التي تعرفها البنيات التحتية اللوجستية على جانبي المضيق.
ويأتي إدراج طنجة ضمن البرنامج التجاري في سياق تنامي أهمية الممر البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا، الذي يشكل حلقة وصل رئيسية في سلاسل توريد عدد من الصناعات، وفي مقدمتها السيارات ومكوناتها والمنتجات الفلاحية والغذائية.
ويمثل ميناء طنجة المتوسط بوابة أساسية للمنتجات المغربية المتجهة نحو الأسواق الأوروبية، فيما يؤدي ميناء الجزيرة الخضراء دوراً محورياً في استقبال البضائع وتوجيهها نحو شبكات النقل الإسبانية والأوروبية.
ويجعل هذا الترابط من تحسين التنسيق بين الفاعلين المينائيين والناقلين وشركات الخدمات اللوجستية عنصراً مهماً لتقليص فترات الانتظار وتسهيل حركة الشاحنات وتعزيز انتظام عمليات التصدير والاستيراد.
ووفق المنصة الإسبانية، تتمثل أهداف اللقاء في التعريف بالقدرات البحرية واللوجستية لخليج الجزيرة الخضراء، والبحث عن شركاء تجاريين مغاربة، وتحويل الاتصالات المهنية إلى فرص تعاون قابلة للمتابعة.
كما يندرج البرنامج ضمن توجه أوسع لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الموانئ والشركات على ضفتي المضيق، في وقت يواصل فيه شمال المغرب استقطاب الاستثمارات الصناعية، ما يزيد الحاجة إلى خدمات نقل ولوجستيك قادرة على مواكبة حركة المبادلات التجارية.
غير أن المعلومات المنشورة بشأن لقاء طنجة لا تتضمن حتى الآن لائحة نهائية للشركات المشاركة أو برنامجاً مفصلاً للاجتماعات الثنائية، إذ ما زالت المنصة تصنف المهمة ضمن الأنشطة المرتقبة.
ولم يرد كذلك إعلان عن توقيع اتفاقيات جديدة أو إبرام عقود استثمارية في إطار اللقاء، الذي يظل، وفق المعطيات المتاحة، مبادرة للتواصل الاقتصادي واستكشاف فرص الشراكة.
ويعكس إدراج طنجة ضمن هذه التحركات التجارية استمرار الاهتمام الإسباني بتطوير العلاقات اللوجستية مع المغرب، ولا سيما عبر محور طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، الذي يشكل أحد أبرز الممرات البحرية للتجارة بين إفريقيا وأوروبا.

