تستعد محكمة التحكيم الرياضي لاستئناف النظر في النزاع المتعلق بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، في واحدة من أبرز القضايا القانونية التي شهدتها كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وسط ترقب واسع للقرار النهائي الذي سيحسم هوية المنتخب المتوج باللقب بين المغرب والسنغال.
وبحسب تقارير إعلامية، ستعيد المحكمة فتح الملف مع نهاية شهر يوليوز الجاري، بعد تعليق الإجراءات خلال فترة إقامة نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمهيدا لاستكمال المسطرة القانونية والاستماع إلى مرافعات جميع الأطراف.
ومن المنتظر أن تواصل هيئة التحكيم دراسة دفوعات الاتحاد السنغالي لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قبل حجز القضية للمداولة تمهيدا لإصدار الحكم النهائي خلال الأسابيع المقبلة.
ويعود أصل النزاع إلى الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي، التي ألغت تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، ومنحت اللقب للمنتخب المغربي.
وفي تطور مرتبط بالقضية، رفضت محكمة التحكيم الرياضي طلب تدخل تقدمت به منظمات نيجيرية لمساندة الاتحاد السنغالي، معتبرة أنها ليست طرفا مباشرا في النزاع ولا تتوفر على الصفة القانونية التي تخول لها المشاركة في إجراءات التقاضي.
وفي موازاة ذلك، أثارت وثيقة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا بعدما نسبت إلى محكمة التحكيم الرياضي، وزعمت صدور قرار يقضي بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي وإعادة اللقب إلى المنتخب السنغالي.
غير أن تقارير إعلامية أكدت أن الوثيقة المتداولة مزورة، لكونها تتضمن معطيات قانونية وشكلية غير صحيحة، في حين نفت محكمة التحكيم الرياضي بشكل قاطع إصدار أي حكم في الملف، مؤكدة أن القضية ما تزال قيد الدراسة ولم يصدر بشأنها أي قرار نهائي.
وينتظر أن يشكل الحكم المرتقب محطة مفصلية في إنهاء هذا النزاع، بعدما استأثر باهتمام واسع داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، في ظل ما قد يترتب عليه من تداعيات قانونية ورياضية على مختلف الأطراف المعنية.

