قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدم المشاركة في القمة العربية المقرر عقدها يوم السبت في العاصمة العراقية بغداد، في خطوة أثارت جدلا واسعا وتكهنات متعددة حول دوافع هذا الغياب.
وأوكل تبون مهمة تمثيل الجزائر إلى وزير الخارجية أحمد عطاف، الذي وصل إلى بغداد يوم الخميس للمشاركة في الدورة العادية الرابعة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، إلى جانب القمة التنموية العربية الخامسة.
ورغم أن جدول أعمال القمة يتضمن ملفات حساسة، أبرزها القضية الفلسطينية على خلفية التصعيد الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فإن الرئيس تبون اختار الغياب، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وكان نشطاء جزائريون قد أطلقوا على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت وسم “تبون لا تذهب إلى العراق”، دعوا خلالها الرئيس إلى عدم حضور القمة، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”مخاطر أمنية محتملة”، واستحضروا حادثة وفاة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين بعد زيارته للعراق عام 1978، في ظروف لا تزال غامضة.
وأعادت الحملة الجدل حول أسباب وفاة بومدين، حيث تشير روايات محلية إلى إصابته بمرض مجهول عقب لقائه بالرئيس العراقي آنذاك أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين، ما أدى إلى تدهور صحته ووفاته بعد أشهر دون تشخيص طبي دقيق، ما غذى فرضية تعرضه للتسميم.
وتعيش المنطقة حالة من التوتر بسبب الحرب الجارية في غزة، ما عزز، وفق مراقبين، هواجس أمنية لدى بعض القيادات العربية، في وقت تحتاج فيه ملفات العمل العربي المشترك إلى التزام مباشر من القادة لدفع عجلة التعاون.

